يسود اعتقاد عام بأن "ترتيب الولادة" يحدد مدى ذكائنا، وتحملنا للمسؤولية، وقدرتنا على التفاعل الاجتماعي، وانفتاحنا على التجارب الجديدة. لكنه اعتقاد أثار الجدل لأكثر من 100 عام، وظل النقاش حوله مستمرا دون نتائج واضحة.
وفي عام 2015، نُشرت دراستان قدمتا أدلة على أن ترتيب الولادة لا يرتبط بتطور سمات الشخصية، أو يرتبط به ارتباطا طفيفا جدا، وأن علاقته بالذكاء والقدرات العقلية ضئيلة للغاية؛ إذ سجل المواليد الأوائل درجات أعلى قليلا مقارنة بإخوتهم الأصغر سنا.
وهو ما يقودنا إلى الحديث عن وضع الابن الأكبر داخل الأسرة، وما قد يشعر به من ضغط ليكون مثاليا، ويسعى نحو الكمال، ويُظهر القدرة على القيادة، ويلبي التوقعات العالية التي يضعها والداه؛ إلى حد قد يدفعه إلى تقمص أدوار تشبه أدوارهما، على حساب طفولته.
ويُشار إلى هذه الضغوط أحيانا بتعبير "متلازمة الابن الأكبر"، وهو وصف شائع وليس تشخيصا نفسيا معتمدا. وقد تتضمن تحميل الطفل مسؤوليات وأدوارا تتجاوز سنه، وتندرج ضمن ما يُعرف بـ"تحميل الطفل أدوار الوالدين".
وتستحق هذه الظاهرة مزيدا من الضوء لفهم طبيعتها، والتعرف إلى آراء الخبراء بشأن آثارها المحتملة على شخصية الطفل ونموه.
تؤكد كاتي مورتون، الاختصاصية المعتمدة في مجال الزواج والأسرة، أن "متلازمة الابن الأكبر" حقيقية بالفعل، وهذه أهم علاماتها:
التعليقات (0)