رغم التفوق الجوي الساحق للجيش الإسرائيلي في المعارك الدائرة ضد حزب الله جنوبي لبنان، فإن جنوده على الأرض باتوا يواجهون كابوسا مفاجئا لا خلاص منه حتى الآن، يتمثل بمسيّرات الحزب منخفضة التكلفة والموجهة بالألياف الضوئية، إذ تتهاوى أمامها أنظمة الدفاع الإسرائيلية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
وأربك السلاح الجديد منظومات الرصد الإسرائيلية، بفضل مناعته ضد التشويش الإلكتروني، وقلب الحسابات الميدانية، حتى صار يشكل التحدي الأكبر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الإعلان بأنه أصدر تعليمات للقضاء على هذا التهديد.
ومساء الاثنين أقر نتنياهو بأن صواريخ ومسيرات حزب الله تمثل تهديدين رئيسيين لإسرائيل، داعيا قادة الجيش إلى حلها.
ويوميا، يعلن الجيش عن إصابة جنود، بينهم حالات خطيرة، نتيجة سقوط وتفجر مسيرات في مواقع توغل قواته في جنوب لبنان، فيما أعلن أخيرا عن مقتل جندي واحد على الأقل نتيجة انفجار مسيرة مفخخة.
وبينما يمكن لإسرائيل تحديد المسيّرات التي تعتمد على الاتصالات اللاسلكية، وتتصدى لها عبر أنظمة الحرب الإلكترونية التقليدية، التي تعطل الترددات وتُحيّد المركبة، لا يمكن تطبيق حلول مماثلة ضد مسيّرات حزب الله الجديدة المرسلة بالألياف البصرية.
ووفق موقع والا الإسرائيلي فإن المسيرات الموجهة بالألياف الضوئية، والمعروفة أيضا بالسلكية، تعمل عبر اتصال فعلي بخيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصورة مباشرة عبر هذا الخيط، بدل موجات الراديو القابلة للتشويش.
💬 التعليقات (0)