بدأت مفاعيل الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذا الشهر بالظهور على أرض الواقع، حيث وافقت روسيا على تزويد الأسواق العالمية بالديزل في محاولة لخفض أسعار الوقود المرتفعة. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الإدارة الأمريكية لتخفيف الضغوط الاقتصادية الناتجة عن تضخم تكاليف الطاقة وتأثيرها المباشر على القطاعات الحيوية.
أكد ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي أن ثلاث ناقلات محملة بالديزل الروسي في طريقها حالياً إلى أمريكا الشمالية. وأوضح نوفاك في تصريحات رسمية أن هذه الشحنات تأتي تنفيذاً للتفاهمات الرامية لتزويد الأسواق الأمريكية والعالمية باحتياجاتها من الوقود لضمان استقرار الأسعار.
أفادت مصادر بأن الناقلات الثلاث الأولى للوقود باتت بالفعل في طريقها إلى الساحل الشرقي للمحيط الأطلسي، وذلك بدعم مالي ولوجستي من صندوق الاستثمار المباشر الروسي. وأشار المسؤول الروسي إلى أن الشركات في بلاده تمتلك القدرة على توريد نحو 500 ألف طن من الديزل خلال شهر أكتوبر الجاري.
تضمنت خطة ترمب رفعاً مؤقتاً للعقوبات الأمريكية التي كانت مفروضة على الوقود الروسي، والتي كانت تهدف سابقاً لحرمان موسكو من الإيرادات المالية. ويهدف هذا التغيير المفاجئ في السياسة إلى توفير كميات كافية من الديزل لخفض التكاليف على المستهلك الأمريكي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
نص الاتفاق المعلن على توريد 300 ألف طن من الديزل خلال الشهر الحالي، مع وعود بزيادة الكميات في مراحل لاحقة لسد الفجوة في الأسواق. وذكرت تقارير فنية استندت إلى بيانات تتبع السفن أن أولى هذه الشحنات قد توجهت بالفعل نحو ميناء نيويورك لتفريغ حمولتها.
يسعى الرئيس الأمريكي من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق انخفاض ملموس في أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل. ومع ذلك، واجه هذا الاتفاق انتقادات حادة من قبل مسؤولين أوروبيين وبعض الحلفاء السياسيين داخل الحزب الجمهوري الذين عارضوا تخفيف القيود على موسكو.
التعليقات (0)