أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمالية نقل مراسلي البيت الأبيض إلى موقع بديل خارج المقر الحالي. جاءت هذه التصريحات في سياق توترات مستمرة بين الإدارة الأمريكية ووسائل الإعلام التي تغطي نشاطات الرئاسة. وأشار ترامب إلى أن هذه الخطوة قد تكون مطروحة للدراسة مستقبلاً.
نفى ترامب بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن اعتزامه هدم غرفة الصحافة الحالية لاستعادة مسبح تاريخي كان موجوداً في الموقع. ووصف الرئيس الأمريكي هذه التقارير بأنها غير دقيقة، مؤكداً عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه لم يفكر أبداً في القيام بمثل هذا الإجراء. وشدد على أن ما تداولته بعض المصادر الصحفية حول هذا الشأن يفتقر إلى المصداقية.
أفادت مصادر صحفية أن ترامب كان قد حث المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، على دراسة نقل المؤتمرات الصحفية. وأوضحت المصادر أن المقترح كان يهدف لنقل الفعاليات الإعلامية من غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحفية إلى مكان آخر. ومع ذلك، لم يتم تنفيذ هذه الفكرة وظلت في إطار المداولات الداخلية.
أشارت التقارير إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى اهتماماً بوجود مسبح علاجي داخلي كان متاحاً خلال عهد الإدارة التاريخية لفرانكلين روزفلت. ويُذكر أن هذا المسبح كان قد استُبدل بغرفة الإحاطات الصحفية الحالية خلال فترة إدارة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون. ويبدو أن الحنين لهذا المعلم التاريخي هو ما أثار التكهنات حول مصير غرفة الصحافة.
شهدت العلاقة بين البيت الأبيض والصحافة توترات ميدانية، حيث تم منع عدد من الصحفيين التابعين لمؤسسات إعلامية كبرى من الدخول لفترة وجيزة. وشمل هذا المنع ممثلين عن جهات إخبارية متنوعة، مما أثار جدلاً واسعاً حول حرية العمل الصحفي. ولوح ترامب حينها بإمكانية فرض قيود مماثلة على مؤسسات إعلامية أخرى في المستقبل.
انتقد مدافعون عن حرية التعبير هذه الإجراءات، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صريحاً للحماية الدستورية التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي. وأكد هؤلاء الخبراء أن تقييد وصول الصحفيين إلى مصادر المعلومات يضعف الرقابة الشعبية على السلطة التنفيذية. وتصدرت هذه القضية النقاشات القانونية والحقوقية في واشنطن خلال الأسابيع الماضية.
التعليقات (0)