في روسيا الرئيس فلاديمير بوتين، لا يبدو الموت مجرد حقيقة بيولوجية ينبغي التعايش معها، بل أصبح تحديا يسعى العلم إلى تأجيله، وربما تجاوزه، وفقا لما جاء في صحيفتي تايمز البريطانية ولوموند الفرنسية.
وفي قلب هذا الطموح، تقف طبيبة الغدد الصماء ماريا فورونتسوفا (ابنة بوتين الكبرى)، التي تتولى إدارة معهد البحث والتعليم الطبي بجامعة موسكو الحكومية، وتشرف على برامج حكومية لمكافحة الشيخوخة.
وتشير لوموند إلى أن القوات الروسية تواصل حربها في أوكرانيا، في وقت يستثمر فيه الكرملين موارد كبيرة في أبحاث إطالة العمر، وهي مفارقة تختصر التناقض بين السعي إلى إنقاذ الحياة والانخراط في حرب تحصدها.
وتتفق الصحيفتان البريطانية والفرنسية على أن فورونتسوفا أصبحت شخصية محورية في مسعى روسي لتوسيع حدود العمر البشري، مستفيدة من موقعها العلمي ومن قربها العائلي من الرئيس.
ويقوم المشروع، وفق تصورها، على مرحلتين: الأولى تتمثل في بلوغ متوسط عمر يتراوح بين 85 و90 عاما عن طريق التغذية المتوازنة والنشاط البدني والفحوص الطبية المنتظمة، والثانية في تجاوز حدود العمر الطبيعي عن طريق العلاجات الجينية وزراعة الأعضاء والتقنيات الطبية المتقدمة.
غير أن المرحلة الثانية لا تزال أقرب إلى الطموح منها إلى الإنجاز، فقد أقرت فورونتسوفا بأن النتائج المحققة حتى الآن محدودة، وأن التقدم الحقيقي قد يحتاج إلى 10 أو 20 عاما.
التعليقات (0)