تستعد الأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني لخوض غمار الانتخابات المقبلة، مدركةً قدرتها على لعب دور حاسم في ترجيح كفة القوى السياسية المتنافسة. ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبرز رغبة قوية لدى القاعدة الشعبية والقيادات السياسية العربية في العمل على إنهاء حقبة بنيامين نتنياهو السياسية.
أكدت قيادات القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، في تصريحات لمصادر صحفية أن الهدف الأساسي من المشاركة هو إسقاط الحكومة الحالية التي توصف بأنها الأكثر يمينية وتطرفاً. وتسعى هذه القوى إلى استثمار الثقل الانتخابي للفلسطينيين الذين يشكلون نحو 20% من السكان لفرض واقع سياسي جديد.
أوضح منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة أن التوجه الحالي يركز على التحول إلى شركاء مؤثرين في صنع القرار. ويهدف هذا التوجه إلى وضع قضايا المجتمع العربي على طاولة أي حكومة قادمة، وضمان تنفيذ برامج تعالج الأزمات الكبيرة التي تواجه الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة محتدمة بين معسكر المعارضة بقيادة غادي أيزنكوت ومعسكر اليمين الحاكم. وفي ظل هذا الانقسام، تبرز الأحزاب العربية كقوة قادرة على منح الأغلبية لأي طرف، رغم التحفظات التي يبديها بعض قادة المعارضة الإسرائيلية تجاه التحالف العلني مع العرب.
تبنى منصور عباس خطاباً يركز على القضايا المدنية والحقوقية الملحة، مثل مكافحة الجريمة المستشرية وأزمة هدم المنازل والميزانيات المخصصة للبلدات العربية. ويهدف هذا التكتيك إلى إيجاد نقاط تقاطع مع قوى المعارضة الإسرائيلية لضمان تحقيق مكاسب ملموسة للمجتمع العربي في المرحلة المقبلة.
في المقابل، يتمسك يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، ببرنامج سياسي يركز على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ويرى جبارين أن أي تعاون سياسي يجب أن يستند إلى رؤية شاملة للسلام واستعادة المفاوضات مع القيادة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967.
التعليقات (0)