تتصاعد التحديات أمام الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، مع تفاقم الجريمة المنظمة ومخاطر مصادرة الأراضي وتوسع الاستيطان، بالتوازي مع صعود اليمين الإسرائيلي وخطاب التهجير، في مشهد يدفع الأحزاب العربية إلى خوض الانتخابات المقبلة برهان تعزيز التمثيل السياسي ومواجهة السياسات التي تمس الوجود والحقوق الفلسطينية.
وتتداخل الأزمات التي يعيشها الفلسطينيون داخل إسرائيل بين تهديد الأمن الشخصي بفعل انتشار الجريمة والسلاح، والضغوط الاقتصادية، ومحاولات فرض واقع ديمغرافي جديد في النقب والجليل، وسط مخاوف من تنامي الخطاب اليميني المتطرف واستحضاره ممارسات التهجير التي رافقت نكبة عام 1948.
وتعكس تصريحات مسؤولين إسرائيليين بارزين جانبًا من هذا الخطاب؛ إذ خاطب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الفلسطينيين بالقول إن وجودهم في البلاد جاء نتيجة عدم إتمام ديفيد بن غوريون مهمة طردهم عام 1948، في تصريح أثار مخاوف بشأن تصاعد الخطاب المعادي للفلسطينيين واستهداف وجودهم التاريخي.
الجريمة المنظمة.. أزمة أمنية واجتماعية
وتبرز الجريمة المنظمة بوصفها إحدى أكثر الأزمات إلحاحًا في البلدات العربية، وسط اتهامات للسلطات الإسرائيلية بالتقصير في مواجهة انتشار السلاح والعصابات، الأمر الذي يفاقم انعدام الأمان ويهدد حياة السكان.
وفي هذا السياق، قالت مديرة مركز مدار للدراسات الإسرائيلية هنيدة غانم إن الجريمة المنظمة لا يمكن فصلها عن القضية القومية والوطنية الفلسطينية، معتبرة أن انتشار الجريمة والإفلات من العقاب يسهمان في تفتيت المجتمع الفلسطيني وتقويض شعور أفراده بالأمان.
التعليقات (0)