أفادت مصادر دبلوماسية وعاملون في قطاع الأسمدة بأن السلطات الجزائرية أصدرت توجيهات لمنتجي اليوريا بوقف عمليات التصدير نحو فرنسا. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد القيود التجارية المتبادلة التي أعقبت فتوراً حاداً في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة.
أكد الاتحاد الفرنسي للأسمدة ومجموعة مزارعي القمح أن الأنباء المتعلقة بوقف الشحنات بدأت في التداول مطلع الأسبوع الماضي. وحذر الخبراء من أن هذا القرار قد يضع نحو 30 في المئة من إجمالي واردات باريس من هذه المادة الحيوية في دائرة الخطر المباشر.
أشار ثلاثة دبلوماسيين إلى علمهم بتعليمات رسمية غير معلنة لتعليق شحنات اليوريا المتجهة إلى الموانئ الفرنسية. وأوضح هؤلاء أن الجزائر كانت قد فرضت في أواخر يوليو الماضي حظراً شبه شامل على مختلف الواردات القادمة من الجانب الفرنسي.
على غرار القيود السابقة التي شملت وقف استيراد القمح الفرنسي منذ مطلع عام 2024، لم يصدر أي بيان رسمي من الحكومة الجزائرية حول هذه الإجراءات. وتلتزم الجهات الرسمية في الجزائر الصمت حيال تفاصيل الحظر التجاري الجديد الذي يستهدف السلع الفرنسية حصراً.
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية أنها لم تتلقَ أي إخطار رسمي بخصوص هذه القيود التجارية المستجدة. وأوضحت الوزارة أن ملفات التجارة الخارجية تقع ضمن اختصاصات الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنها ستظل في حالة يقظة تامة لمتابعة تطورات الموقف.
كشفت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الفرنسي أثار ملف الحظر الجزائري الواسع على السلع الفرنسية خلال اجتماع وزاري أوروبي. وتضمن ملخص الاجتماع المنعقد في أكتوبر الجاري إشارة صريحة إلى القيود التي تفرضها الجزائر على الواردات الفرنسية في سياق تجاري متوتر.
التعليقات (0)