لم يكن الاعتداء الذي تعرضت له المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، خلال تغطيتها موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، مجرد تجربة مؤلمة خلّفت كسورًا وجروحًا في جسدها، بل شكّل، بحسب روايتها، نافذة أعمق لفهم معاناة الفلسطينيين الذين يعيشون تحت التهديد المتواصل باعتداءات المستوطنين.
وقالت ليفين، العاملة في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الهجوم الذي تعرضت له على أيدي مستوطنين الأسبوع الماضي جعلها أكثر إدراكًا لما يواجهه الفلسطينيون من عنف متكرر، مؤكدة أن تجربتها، رغم قسوتها، لا تقارن بما يعيشه السكان الذين يواجهون هذه الاعتداءات بصورة مستمرة.
وأضافت، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، أن أكثر ما يؤلمها هو إدراكها حجم المعاناة التي يمر بها الفلسطينيون، في وقت حظيت فيه قصتها باهتمام إعلامي واسع، لكونها أمريكية تعمل لدى صحيفة دولية كبرى، بينما لا ينال ضحايا الاعتداءات الفلسطينيون بالضرورة الاهتمام نفسه، رغم اضطرارهم إلى مواصلة حياتهم وسط الخوف.
وأكدت أن ما تعرضت له عزز إصرارها على مواصلة عملها الصحفي، ونقل الوقائع من الميدان، في محاولة للإسهام في إحداث تغيير.
من خلف العدسة إلى قلب الاعتداء
وكانت ليفين، وهي مصورة صحفية مخضرمة غطت نزاعات في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، موجودة في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، يوم الجمعة 16 تشرين الأول/ أكتوبر، لتغطية موسم قطف الزيتون، حين تعرضت، برفقة فلسطينيين وصحفيين آخرين، لهجوم نفذه عشرات المستوطنين.
التعليقات (0)