في خطوة تعكس ضيق ذرع المجتمع الدولي باستمرار النزاع الدامي في السودان، أقر مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على القوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع بتهمة مشاركته في شراء أسلحة ومعدات عسكرية لقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، أن مجلس الأمن فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
واتهم البيان القوني حمدان دقلو موسى بأنه شارك في شراء أسلحة ومعدات عسكرية لقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي تحارب منذ أبريل/نيسان 2023، الجيش السوداني بسبب رفضها الاندماج في المؤسسة العسكرية.
هذا التحرك، الذي حظي بدفع من واشنطن ولندن وباريس، لم يكن مجرد إجراء رمزي ضد فرد من عائلة دقلو، بل استهدف ما وصفه محللون بـ"العقل اللوجستي" والمحرك المالي لآلة الحرب التابعة للدعم السريع. فما الأسباب التي جعلت "القوني" بالتحديد هدفا مباشرا لهذه العقوبات؟ المحللون في حلقة (2026/4/29) من "ما وراء الخبر" يجيبون عن هذا التساؤل.
وقد أجمع ضيوف الحلقة على أن اختيار القوني حمدان دقلو لم يأتِ من فراغ؛ فوفقا لمدير مركز دراسات العلاقات السياسية الدولية الرشيد محمد إبراهيم، فإن القوني يشغل دورا محوريا بصفته "مسؤول المشتريات" الفعلي في قوات الدعم السريع.
وأوضح إبراهيم أن العقوبات استندت إلى تقارير أممية موثقة تثبت إدارته لشبكة معقدة من الشركات الواجهة التي تُستخدم غطاء لاستيراد المعدات العسكرية، ولا سيما سيارات الدفع الرباعي والمسيّرات والذخائر.
💬 التعليقات (0)