شهدت الأسابيع القليلة الماضية تدهوراً ملحوظاً في العلاقات الثنائية بين الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب والحكومة الأوكرانية بقيادة فولوديمير زيلينسكي. هذا التراجع يأتي بعد فترة من التحسن النسبي خلال الصيف، مما أثار مخاوف جدية من حدوث صدع استراتيجي قد يؤثر على مسار المواجهة العسكرية الجارية في المنطقة.
بدأت ملامح التوتر تظهر بوضوح في منتصف سبتمبر الماضي، حينما عقد مسؤولون من الجانبين اجتماعاً في ميامي اتسم بنبرة حادة من الجانب الأمريكي. وأفادت مصادر بأن مبعوثي ترامب أعربوا عن إحباط واشنطن الشديد من استمرار الهجمات الأوكرانية التي تستهدف منشآت الطاقة الروسية، معتبرين أنها تضر بالاستقرار المطلوب.
في خطوة أثارت حفيظة كييف، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقة روسيا على تزويد الأسواق العالمية بالديزل، وهو ما دفع إدارته لرفع العقوبات مؤقتاً عن الوقود الروسي. ووصف الرئيس الأوكراني زيلينسكي هذا القرار بأنه موقف 'ضعيف' لا يخدم جهود الضغط على موسكو لوقف عملياتها العسكرية.
تضاربت الأنباء حول التوصل لاتفاقات تهدئة تخص البنية التحتية للطاقة، حيث صرح ترامب بوجود اتفاق لوقف إطلاق النار المتبادل على هذه المنشآت. ومع ذلك، لم تؤكد أوكرانيا أو روسيا صحة هذه الادعاءات، واستمرت الهجمات المتبادلة بين الطرفين دون توقف فعلي على الأرض.
تصاعدت حدة الانتقادات الأوكرانية لواشنطن بعد تعرض كييف لهجمات صاروخية روسية مكثفة دون تلقي تحذيرات مسبقة من الحلفاء الأمريكيين. ورغم تأكيدات ترامب على استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية، إلا أن زيلينسكي أشار إلى وجود فجوات أمنية خطيرة في التنسيق المشترك خلال تلك الهجمات.
دخلت التكنولوجيا على خط الأزمة بعد تقارير أوكرانية تفيد بقيام شركة 'سبيس إكس' بفرض قيود تقنية على خدمات 'ستارلينك'. وأوضحت مصادر أن هذه القيود عرقلت بشكل مباشر مهام الطائرات المسيرة الهجومية ومنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، مما أضعف القدرات الميدانية للجيش الأوكراني.
التعليقات (0)