وضع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الضفة الغربية المحتلة في صدارة المشهد الدعائي قبل أيام معدودة من انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري. وتوعد نتنياهو السلطة الفلسطينية بما وصفها بمفاجأة كبيرة، بالتزامن مع تحضيرات لشن عدوان عسكري واسع النطاق في منطقة الخليل.
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت حساس يخوض فيه نتنياهو وحلفاؤه من أحزاب اليمين واليمين المتطرف معركة انتخابية حاسمة ومصيرية. وتشير تقديرات مصادر مطلعة إلى أن الملف الأمني يمثل العامل الأكثر تأثيراً في توجهات الناخبين الإسرائيليين خلال الساعات الأخيرة التي تسبق عملية الاقتراع.
في تصريحات صحفية أدلى بها مؤخراً، زعم نتنياهو أن هناك خطة مفاجئة تنتظر السلطة الفلسطينية، مفضلاً عدم الكشف عن تفاصيلها في الوقت الراهن. وأشار رئيس حكومة الاحتلال إلى أنه ينتهج أسلوب الخداع والمباغتة في إدارة المعارك السياسية والأمنية ضد الفلسطينيين.
جاءت هذه التهديدات عقب مقتل جنديين من جيش الاحتلال في هجوم مسلح وقع جنوب الضفة الغربية المحتلة، وتحديداً قرب مدينة الخليل. واستغل نتنياهو الحادثة ليعلن عن نية حكومته الرد بقوة عسكرية مفرطة، في محاولة لاستقطاب أصوات الناخبين اليمينيين.
خلال جولة ميدانية في مدينة الخليل، كشف نتنياهو عن مشاورات يجريها مع وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، لتنفيذ عملية عسكرية واسعة لم تشهدها الضفة منذ عقود. وتهدف هذه العملية، بحسب ادعاءاته، إلى تدمير البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية عبر اقتحامات موسعة وعمليات هدم.
فرضت قوات الاحتلال إغلاقاً شاملاً على مختلف مناطق الضفة الغربية، تزامناً مع إعلان جيش الاحتلال وجهاز الشاباك بدء عملية عسكرية تستمر لعدة أيام. وتشمل هذه الإجراءات القمعية مداهمات واسعة للمنازل واستجوابات ميدانية للمواطنين الفلسطينيين في محيط مدينة الخليل.
التعليقات (0)