تزامنا مع احتجاجات حاشدة مناهضة لليمين المتطرف، يعقد حزب "التجمع الوطني" الفرنسي مؤتمره في مدينة أورليان، السبت، وسط استنفار أمني واسع ومخاوف من تجدد أعمال العنف، في مشهد يضع الحزب ومرشحته الرئاسية مارين لوبن في قلب المواجهة السياسية.
وجابت حشود من المتظاهرين شوارع المدينة رافعة أعلام نقابات عمالية وحركات مناهضة للفاشية، إلى جانب أعلام فلسطين، فيما تصدرت المسيرة لافتات ترفض الفاشية وتدعو إلى التقدم الاجتماعي، وردد المشاركون هتافات تؤكد رفضهم الحزب اليميني المتطرف، وسط حضور مكثف للصحفيين والمنظمين.
وتوقعت السلطات مشاركة ما بين 20 و30 ألف شخص في المسيرة، بعدما عُدّل مسارها لتجنب وسط المدينة، في حين حشدت النقابات ومنظمات مناهضة للفاشية وأنصار اليسار للمشاركة، بالتزامن مع مؤتمر الحزب الذي يستقطب آلافا من كوادره.
وفي كلمة خلال المسيرة، قال محام وناشط حقوقي عرّف نفسه باسم "ريمي" إن المشاركين جاؤوا للتنديد بالمؤتمر ورفض تطبيع اليمين المتطرف، محذرا من أن الكراهية والعنصرية والإسلاموفوبيا تسعى إلى فرض نفسها خطابا مألوفا في البلاد.
ونقلت الجزيرة مباشر، تصريحات أوليفييه فور، السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي، خلال مشاركته في الاحتجاجات أكد فيها أن الترويج لنظرية "الاستبدال الكبير" لا يندرج ضمن حرية التعبير، بل يمثل، بحسب وصفه، شكلا واضحا من التمييز العنصري في الخطاب العام الفرنسي.
وأضاف فور أن مارين لوبن ورئيس الحزب جوردان بارديلا لا يتحملان مسؤولية مباشرة عن أعمال العنف الفردية أو الإرهاب، لكنه اتهمهما بتغذية أجواء العداء والعنصرية عبر خطاب يستهدف المسلمين الفرنسيين ويشيطنهم، معتبرا ذلك أمرا غير مقبول.
التعليقات (0)