كشفت المصورة الصحفية الأمريكية في صحيفة "واشنطن بوست"، هايدي ليفين، أن المحنة المروعة التي تعرضت لها جراء هجوم وحشي شنه مستوطنون إسرائيليون عليها في الضفة الغربية المحتلة الأسبوع الماضي، جعلتها تستوعب بشكل أعمق حجم المعاناة التي تعيشها النساء والأطفال في فلسطين.
وتعرضت "ليفين" الأسبوع الماضي لهجوم مفاجئ وعنيف من قبل مجموعة من المستوطنين أثناء تغطيتها الصحفية، حيث تم الاعتداء عليها بالضرب وتحطيم معدات التصوير الخاصة بها، في حادثة سلطت الضوء على المخاطر الجسيمة التي تواجهها طواقم الإعلام في المنطقة.
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن الأمريكية، قالت ليفين وهي تستذكر تفاصيل الحادثة: "أكثر ما يؤلمني هو أنني أصبحت الآن قادرة حقا على استيعاب ما مر به الآخرون؛ ما مر به الفلسطينيون -نساء وأطفالا ورجالا- من تجارب قاسية".
وسلطت المصورة الأمريكية الضوء على الفارق الجذري بين تعامل العالم معها وبين الواقع اليومي المرير للفلسطينيين، مضيفة: "أنا أمريكية وأعمل لدى صحيفة واشنطن بوست، وقصتي تحظى باهتمام واسع حول العالم، والجميع يرغب في التحدث معي. لكنني لا أستطيع حتى تخيل حال الضحايا الآخرين الذين مروا بالمحنة ذاتها، ويعيشون يوميا تحت وطأة التهديد بهذا النوع من العنف".
ورغم هول التجربة والاعتداء الوحشي، أكدت ليفين أن ما حدث لم يثنها عن مواصلة رسالتها، بل زادها إصراراً، حيث تابعت قائلة: "لقد عزز هذا الأمر التزامي بمواصلة عملي، سعيا لإحداث تغيير".
وأثارت الحادثة تضامناً واسعاً في الأوساط الصحفية، حيث أدانت صحيفة "واشنطن بوست" هذا الاعتداء بشدة، مؤكدة على أهمية دور الصحفيين في توثيق الأحداث.
التعليقات (0)