f 𝕏 W
نهاية عقد من الخلاف.. لماذا اتفقت تركيا والعراق على تسليم معسكر بعشيقة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

نهاية عقد من الخلاف.. لماذا اتفقت تركيا والعراق على تسليم معسكر بعشيقة؟

لا يعني الانسحاب من بعشيقة تراجع الاهتمام الأمني التركي بالعراق بقدر ما يعني بدء مرحلة جديدة تقوم على الاعتماد على بغداد في تولي مسؤولية ضبط أراضيها، وتعزيز التعاون الأمني والاستخباري بين البلدين.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على تسليم معسكر بعشيقة-زليكان للقوات العراقية، وذلك في إطار تفاهم أوسع يشمل تعزيز التعاون الأمني وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة في قضاء سنجار. يأتي هذا الاتفاق بعد عقد من الخلاف حول المعسكر الذي أنشأته تركيا عام 2015 لتدريب قوات البشمركة في إطار الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والذي اعتبرته بغداد انتهاكاً لسيادتها.
أبرز النقاط

في عام 2015، أنشأت تركيا معسكرا في منطقة زليكان قرب بعشيقة بمحافظة نينوى، بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان، لتدريب قوات البشمركة في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، لكن سرعان ما أصبح المعسكر أحد أبرز الملفات الخلافية بين أنقرة وبغداد، إذ طالبت الحكومة العراقية بانسحاب القوات التركية من أراضيها، فيما ربطت أنقرة وجودها بالتهديدات الأمنية القادمة من شمال العراق، وفي مقدمتها حزب العمال الكردستاني الذي اتخذ من المناطق الجبلية قواعد خلفية لأنشطته داخل تركيا.

وبعد أكثر من عقد على إنشاء المعسكر، لاحت بوادر تسوية الخلاف بشأنه ضمن تفاهم يتعلق بمستقبل سنجار. فعلى هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اتفق الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على تسليم معسكر بعشيقة-زليكان الذي يتواجد فيه نحو 600 جندي تركي، إلى الحكومة العراقية وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، بالتوازي مع تعزيز التعاون الأمني وبسط سلطة الدولة العراقية في قضاء سنجار وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة فيه.

وبذلك يربط البيان بين تقدم بغداد في تنفيذ الإجراءات الأمنية وبين عملية تسليم المعسكر، ويفتح التفاهم الباب أمام إعادة ترتيب الحضور العسكري التركي في العراق، والذي بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي، ويشمل عشرات المواقع والقواعد العسكرية، في ظل تغيُّر البيئة الأمنية التي استدعت هذا الوجود.

تعود جذور الحضور العسكري التركي في شمال العراق إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين تصاعد نشاط حزب العمال الكردستاني مستفيدا من الطبيعة الجبلية الوعرة للحدود العراقية التركية، وانشغال بغداد بالحرب مع إيران ومواجهة التمرد الكردي في شمال البلاد. وفي عام 1983، وقَّع البلدان اتفاقية للتعاون الأمني الحدودي، سمحت لأنقرة بتنفيذ عمليات مطاردة للجماعات المسلحة داخل الأراضي العراقية بعمق 5 كيلومترات، ما وفر أساسا لتحرك القوات التركية في شمال العراق.

وازدادت أهمية المنطقة بالنسبة إلى تركيا عقب حرب الخليج عام 1991، مع تراجع سيطرة بغداد على شمال البلاد وفرض الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا منطقة حظر جوي شمال خط العرض 36. وأتاح الوضع الجديد للأحزاب الكردية العراقية بناء مؤسسات حكم ذاتي بعيدا عن سلطة الحكومة المركزية، فيما استفاد حزب العمال الكردستاني من الفراغ الأمني لتعزيز وجوده في المناطق الجبلية وإنشاء قواعد ومخازن للأسلحة ومراكز للتدريب، واستخدام الأراضي العراقية عمقا خلفيا لعناصره التي تنفذ هجمات داخل تركيا، لتصبح منطقة قنديل على الحدود العراقية التركية الإيرانية معقله الرئيسي.

وهكذا اجتمع في شمال العراق هاجسان تركيان، تمثل الأول في تنامي قدرات حزب العمال الكردستاني، بينما تعلق الثاني باحتمال أن يمهد الحكم الذاتي الكردي لقيام دولة مستقلة، بما قد يشجع النزعة القومية لدى أكراد تركيا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)