القدس – تفرض الإجراءات الإسرائيلية واقعا معقدا على حياة الفلسطينيين في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، في ظل انتشار الحواجز العسكرية وتشديد القيود على الحركة والبناء وترميم المنازل، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني داخل أسوار المدينة
فالسلطات الإسرائيلية تتبع سياسات تستهدف تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي والعمراني للبلدة، في تهديد كبير للوجود الفلسطيني، وسط تراجع النشاط التجاري وتفاقم أزمة السكن والضغوط الاقتصادية، بحسب خبير الأراضي والاستيطان في جمعية الدراسات العربية، خليل التفكجي.
وأوضح التفكجي أن الفلسطينيين يواجهون صعوبات كبيرة في ترميم منازلهم أو إجراء أعمال البناء والصيانة، بسبب اشتراط الحصول على موافقات معقدة، وفرض رقابة من دائرة الآثار الإسرائيلية، شملت حتى إدخال مواد البناء إلى بعض المواقع داخل البلدة القديمة.
وأشار إلى أن هذه القيود تفاقم أزمة الإسكان في منطقة تعاني أصلا من ضيق المساحات وارتفاع الكثافة السكانية، في وقت تشهد فيه القدس القديمة توسعا في إقامة البؤر الاستيطانية والكنس اليهودية داخل أسوارها.
وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية لم تقتصر على الجوانب العمرانية والسكانية، بل تمتد إلى النشاط التجاري والاقتصادي، إذ تراجعت الحركة في الأسواق والشوارع، وأصبحت أجزاء من البلدة القديمة شبه خالية مع حلول ساعات المساء.
واعتبر التفكجي أن مجمل هذه السياسات يخدم مساعي إسرائيل إلى فرض سيطرتها على البلدة القديمة وتغيير هويتها التاريخية والعمرانية، من خلال التضييق على الوجود الفلسطيني وتعزيز الحضور الاستيطاني.
التعليقات (0)