تتواصل الاستعدادات لاحتمال استئناف الضربات الأمريكية على إيران، بالتزامن مع حشد عسكري متزايد في المنطقة وتحذيرات إيرانية من استهداف منشآت الطاقة، وسط مخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على أسواق النفط العالمية، في حين تدفع تركيا باتجاه الحلول الدبلوماسية وترفض التدخل العسكري ضد طهران.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن العمل العسكري ضد إيران ليس حلا ولا يحظى بتأييد أحد في الوقت الراهن، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاتخاذ قرار بشأن المرحلة المقبلة من الحرب، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي والانتخابات الإسرائيلية.
وأوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا للجزيرة أن المشهد العسكري في المنطقة يتسم بمؤشرات حصار بحري، مع وجود حاملتي طائرات أمريكيتين وتوجه حاملة ثالثة هي روزفلت، للانضمام إليهما نهاية الشهر الجاري، إلى جانب مؤشرات على حصار بري غير مباشر عبر العراق وإغلاق معابر حدودية مع باكستان لأسباب أمنية.
وأشار حنا إلى أن مضيق هرمز لا يزال يمثل المعضلة الأساسية، موضحا أن إيران تسعى لاستعادة ورقة الضغط المرتبطة بالمضيق من خلال توسيع نطاق استهدافاتها لتشمل مناطق مرتبطة بتصدير الطاقة، بينها الفاو في العراق والجبيل على الساحل السعودي.
وأضاف أن هذه التحركات تهدف إلى التأثير في حركة عبور النفط وأسواق الطاقة العالمية والداخلية، محذرا من أن استهداف منشآت الطاقة في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على الأسواق.
من جانبه، رأى الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن تهديدات ترمب تعكس مدى صعوبة تحقيق الأهداف الأمريكية من الحرب، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على الداخل الأمريكي ويزيد الضغوط السياسية المتزايدة على الإدارة قبيل الانتخابات.
التعليقات (0)