أفادت مصادر حكومية في كوريا الجنوبية بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وصل إلى الأراضي الصينية اليوم السبت، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز الروابط بين البلدين. وأوضحت المصادر أن كيم عبر الحدود مستخدماً جسراً برياً افتتح حديثاً، مما يمثل خطوة رمزية وعملية هامة في مسار العلاقات الدبلوماسية بين بيونغ يانغ وبكين.
ذكرت المصادر أن الزعيم الكوري الشمالي وصل إلى مدينة داندونغ الحدودية عبر جسر نهر يالو الجديد، وهو المرفق الحيوي الذي يربط كوريا الشمالية بجارتها الصين. وتأتي هذه الخطوة في ظل تكتم رسمي أولي، حيث لم يصدر تعليق فوري من وزارة الوحدة في سيول أو وزارة الخارجية الصينية حول تفاصيل الزيارة وجدول أعمالها.
يعد جسر نهر يالو الجديد، الذي يمتد على طول ثلاثة كيلومترات، أهم معبر بري يربط بين البلدين، وقد تم افتتاحه رسمياً خلال الشهر الجاري بعد سلسلة من التأجيلات الطويلة. ويهدف تشغيل هذا الجسر إلى إنعاش حركة التجارة والأعمال التي تضررت خلال السنوات الماضية نتيجة التوترات السياسية وتداعيات الجائحة العالمية.
أكد خبراء في العلاقات الدولية أن توقيت زيارة كيم يتسق تماماً مع المرحلة الراهنة التي تشهد توثيقاً للروابط الاقتصادية وتكثيفاً للتبادلات رفيعة المستوى. ويرى مراقبون أن افتتاح الجسر ساهم في حل عقبة لوجستية رئيسية كانت تقف عائقاً أمام تدفق البضائع والخدمات بين الجانبين، مما يمهد لزيادة ملحوظة في حجم التجارة الثنائية.
من المتوقع أن يلعب الجسر الجديد دوراً محورياً في نقل المعدات الثقيلة والمواد الخام ومنتجات الطاقة التي تحتاجها كوريا الشمالية لدعم خطط التنمية المحلية. ويمثل هذا التطور أحدث مؤشر على الدفء في العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ، خاصة بعد عقد قمتين بين زعيمي البلدين خلال العام الأخير.
تعود آخر زيارة معلنة للزعيم كيم جونغ أون إلى الصين إلى سبتمبر من العام الماضي، حيث شارك في احتفالات الذكرى الثمانين ليوم النصر في بكين وعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ. وفي المقابل، قام الرئيس الصيني بزيارة دولة إلى كوريا الشمالية في يونيو الماضي، مما عكس رغبة مشتركة في تنسيق المواقف.
التعليقات (0)