تعود الإصابة بالطفيليات أحيانا بعد تناول العلاج، رغم اختفاء أعراضها في البداية، مثل آلام البطن أو الإسهال أو الحكة. ولا تعني عودة الأعراض بالضرورة أن الدواء فشل، فقد تكون الإصابة قد تجددت، أو استمر انتقال العدوى من البيئة المحيطة أو بين أفراد الأسرة.
وتقول الدكتورة ناهد العسيلي، أستاذة الطفيليات الطبية بكلية الطب جامعة أسيوط في مصر، إن عودة الأعراض لا تعني حتما أن الدواء فشل في القضاء على الطفيل، إذ قد ترتبط بديناميكية انتقال العدوى أو السلوكيات البيئية أو إعادة الإصابة من جديد، كما يمكن أن يؤدي عدم إكمال الجرعات المحددة إلى عدم القضاء على العدوى بصورة كافية.
وتضيف الأكاديمية المصرية، للجزيرة نت، أن طرق انتقال الطفيليات تختلف باختلاف مكان معيشتها في الجسم. فهناك طفيليات معوية، وأخرى تصيب الجلد، وبعضها يعيش في الدم أو الأوعية الليمفاوية أو أنسجة مختلفة، ولذلك تتنوع طرق انتقالها بين الأشخاص.
وتوضح أن الطريق البرازي الفموي يعد من أبرز وسائل انتقال الطفيليات المعوية، مثل الديدان الدبوسية والجيارديا، إذ قد تصل بيوض الطفيل أو أطواره المعدية إلى الفم عبر الأيدي أو الأسطح أو الطعام أو مياه الشرب الملوثة. كما قد تنتقل الأميبا والجيارديا من خلال الماء أو الطعام الملوث.
والديدان الدبوسية يمكن أن تصيب الجميع، لكنها أكثر شيوعا بين أطفال ما قبل المدرسة وسن المدرسة، وكذلك أفراد أسر المصابين ومقدمي الرعاية لهم، وفقا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وتعيش الديدان البالغة في الأمعاء، بينما تضع الأنثى بيوضها حول فتحة الشرج، وغالبا ما تكون الحكة الليلية أبرز الأعراض.
أما الجيارديا فهي طفيل مجهري يعيش في الأمعاء الدقيقة ويمكن أن يصيب جميع الأعمار، لكنه ينتشر بسهولة بين الأطفال، خاصة في دور الحضانة ومرافق رعاية الأطفال، كما ترتفع مخاطر الإصابة لدى من يشربون مياها غير معالجة أو يبتلعون مياه المسابح أو البحيرات والأنهار.
التعليقات (0)