أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال زيارته لسراي طرابلس يوم السبت، وقوف الدولة اللبنانية الكامل إلى جانب أبناء المدينة الذين عانوا طويلاً. وشدد عون على أن المرحلة المقبلة تتطلب توفير الخدمات الأساسية للمواطنين كخطوة أولى وضرورية لاستعادة الثقة المفقودة بمؤسسات الدولة الرسمية.
وأوضح الرئيس اللبناني أن كرامة الإنسان مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقدرة الدولة على توفير الخدمات الشاملة لجميع مواطنيها دون تمييز. وأشار إلى أن معادلة الإنماء لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن الاستقرار الأمني، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تضطلع بدور محوري في تأمين سلامة المواطنين وحماية الممتلكات.
وفي حديثه عن واقع المدينة، أقر عون بأن طرابلس تعرضت لسنوات طويلة من التهميش المتعمد والإهمال في مختلف القطاعات الحيوية. وأعلن أن الوقت قد حان لوضع حد لهذه المعاناة من خلال إطلاق حزمة من المشاريع التنموية التي تهدف في المقام الأول إلى خلق فرص عمل حقيقية للشباب في المنطقة.
وشدد عون على أن الإرادة الصلبة هي المفتاح لتجاوز كافة العوائق والصعوبات التي قد تعترض مسيرة النهوض بالمدينة. ودعا المسؤولين إلى وضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار سياسي أو فئوي، لضمان تنفيذ الخطط الإنمائية المقررة بأسرع وقت ممكن وبأعلى جودة.
على صعيد آخر، أفادت مصادر دولية بأن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، حث مجلس الأمن الدولي على بدء مشاورات جدية حول مستقبل القوات الدولية العاملة في لبنان. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه بيروت لتمديد تفويض هذه القوات الذي ينتهي بنهاية العام الجاري.
وتنتشر قوات حفظ السلام الدولية "اليونيفيل" في مناطق جنوب لبنان منذ عام 1978 لمراقبة الأوضاع الميدانية. وكان مجلس الأمن قد أصدر توجيهات في وقت سابق للبعثة ببدء إجراءات الانسحاب التدريجي بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يثير نقاشات واسعة في الأروقة الدبلوماسية.
التعليقات (0)