ثبّت مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء معدلات الفائدة عند 3.5% إلى 3.75% في ختام اجتماعه الذي بدأ أمس، مع استمرار تحوطه من ارتفاع التضخم ومتابعته أثر التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على مسار السياسة النقدية لا سيما مع حالة الترقب الحذر لمآلات وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
جاء قرار البنك المركزي الأمريكي مدفوعا بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم) خلال مارس/آذار الماضي، إذ أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي صعود مؤشر أسعار المستهلكين 0.9% على أساس شهري بعد زيادة 0.3% في فبراير/شباط، كما ارتفع 3.3% على أساس سنوي.
وارتفعت أسعار الطاقة 12.5% على أساس سنوي خلال الشهر الماضي.
وتكتسي قرارات أقوة بنك مركزي في العالم أهمية كبرى لدى مختلف السلطات النقدية والأسواق المالية في العالم وضمنه المنطقة العربية، فقرارات الفدرالي بشأن أسعار الفائدة تتحكم في تكلفة السيولة في العالم، فرفع الفائدة يجذب الاستثمارات نحو الدولار ويزيد أعباء الديون والضغوط التضخمية على دول العالم، في حين أن خفض سعر الفائدة بالولايات المتحدة ينعش الأسواق الناشئة ويسهل عمليات الاقتراض.
وأظهر مؤشر إنفاق المستهلكين الأمريكيين، الذي يتابعه الاحتياطي الفدرالي بوصفه المقياس المفضل لديه للتضخم، في أحدث قراءة متاحة وهي لشهر فبراير/شباط ارتفاعا بنسبة 2.8% على أساس سنوي و0.4% على أساس شهري، بينما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 3% على أساس سنوي و0.4% على أساس شهري.
وارتفاع التضخم يكون السبب الرئيس الذي يدفع الفدرالي لرفع الفائدة لكبح مستويات الأسعار، لكن في الوضع الحالي اكتفى المركزي الأمريكي بالحذر من تداعيات الحرب وثبت الفائدة.
💬 التعليقات (0)