تواجه تجارة الحبوب العالمية اضطرابات متزايدة بسبب تراجع صادرات القمح من روسيا وأوكرانيا، وارتفاع تكاليف الشحن البحري والوقود، في وقت تسعى فيه الدول المستوردة إلى تنويع مصادر إمداداتها، وسط تحولات في حركة التجارة العالمية وتفاوت توقعات المحاصيل بين المناطق المنتجة.
وكشف تقرير حديث لشركة كبلر المتخصصة في بيانات أسواق السلع والشحن، صدر في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن إجمالي صادرات القمح الروسية والأوكرانية خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول تراجع إلى أدنى مستوى له في 16 عاماً، نتيجة استمرار القيود على حركة الشحن عبر البحر الأسود، ولا سيما انخفاض الطاقة التصديرية البحرية لأوكرانيا.
وبحسب كبلر، فقد كثفت روسيا استخدام موانئها الشمالية الغربية المطلة على بحر البلطيق لتعويض تراجع حركة التصدير عبر البحر الأسود، لكن الزيادة في الشحنات عبر تلك الموانئ لم تكن كافية لتعويض الطاقة التصديرية المفقودة.
أوضح التقرير أن الدول المستوردة التقليدية للقمح الروسي والأوكراني تتبع إستراتيجيات مختلفة للتعامل مع اضطراب الإمدادات، إذ لجأ بعضها إلى تقليص الطلب مؤقتاً، بينما اتجهت دول أخرى إلى البحث عن مورّدين بديلين، خصوصاً من الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن القمح الأمريكي لم يتمكن من الاستفادة بصورة كبيرة من الطلب الذي فقده الموردون في البحر الأسود، بسبب ضعف قدرته التنافسية من حيث الأسعار.
ورغم تراجع أسعار القمح العالمية منذ سبتمبر/أيلول، فقد حافظ القمح الأوروبي على مستويات سعرية أكثر تماسكاً، مدعوماً بتحسن الصادرات وانخفاض المعروض من الذرة.
التعليقات (0)