سياسي مغربي شغل وزارة التجهيز والطاقة ووزارة المعادن والتنمية المستدامة.
تشهد المملكة المغربية تحولا هيكليا غير مسبوق في قطاع الموانئ، مستندة إلى إرث حضاري وتاريخي عريق ارتبط فيه المغاربة بالبحر منذ قرون، حيث كان الأسطول البحري للمملكة من أقوى الأساطيل معززا بالموانئ والقلاع البحرية.
واليوم، يعزز المغرب هذا الامتداد التاريخي عبر إستراتيجية مينائية طموحة انطلقت معالمها الكبرى أمام أنظار الملك محمد السادس، في إطار الإستراتيجية الوطنية للموانئ بحلول عام 2030 والإستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجيستية، اللتين انطلق إعدادهما وتنفيذهما منذ عام 2010.
وتتكامل هذه السياسة لتشمل تحديث وتوسيع الموانئ التجارية الكبرى والمتوسطة، وموانئ الصيد البحري، والترفيه السياحي، وصيانة وصناعة السفن، متوجة برؤية إستراتيجية للتميز والشراكة الدولية والأفريقية.
يحصد القطاع المينائي المغربي اليوم ثمار رؤية بعيدة المدى توجت باعترافات دولية مرموقة؛ فقد احتل ميناء طنجة المتوسط المرتبة الخامسة عالميا من بين 405 موانئ للحاويات في مؤشر أداء موانئ الحاويات (CPPI) الصادر عن البنك الدولي، وستاندرد آند بورز غلوبال (S&P Global) لعام 2024، بعد أن احتل المرتبة الرابعة في نسخة سابقة، مما يعكس الجاذبية المتزايدة للمغرب كقطب لوجيستي عالمي.
وإلى جانب ذلك، تصدرت المملكة لأول مرة مؤشر التصنيع الأفريقي الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية لعام 2025، متقدمة على جنوب أفريقيا، ما يؤكد نجاح الترابط العضوي بين البنية التحتية المينائية والتنمية الصناعية.
التعليقات (0)