أكد وزير الاقتصاد والمالية المغربي، فوزي لقجع أن الحكومة تتوقع استقرار العجز المالي عند مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2027. يأتي هذا التوقع رغم التوجه نحو زيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية وتقديم إعفاءات ضريبية واسعة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأوضح لقجع، خلال عرض مشروع ميزانية 2027 أمام البرلمان أن التقديرات تشير إلى نمو اقتصادي بنسبة 3.7% في العام المقبل. ويعد هذا الرقم انخفاضاً عن التوقعات السابقة التي بلغت 4.7% لهذا العام، وذلك بناءً على فرضيات تحقيق محصول زراعي متوسط.
تأتي هذه التوجهات المالية في أعقاب تشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة التي أفرزتها انتخابات سبتمبر الماضي. وتضع الحكومة الحالية على رأس أولوياتها تحسين القوة الشرائية للمواطنين وتطوير الخدمات الاجتماعية وتوفير فرص عمل للشباب، استجابةً للتحديات الاجتماعية السابقة.
وانتقد الوزير السياسات الاقتصادية المتبعة في سنوات سابقة، معتبراً أنها أضعفت النسيج الاجتماعي بسبب الاعتماد المفرط على قوى السوق دون تنظيم كافٍ. وأشار إلى أن ذلك النموذج شجع على الممارسات الاحتكارية والبحث عن الأرباح السريعة والريع الاقتصادي على حساب المصلحة العامة.
وشدد لقجع على أن مفاهيم "الرأسمالية المتوحشة" كانت سبباً رئيساً في التوترات الاجتماعية التي شهدتها البلاد. ودعا إلى ضرورة تعزيز دور الدولة في الرقابة ومكافحة الفساد وتضارب المصالح، مع التركيز على تحقيق السيادة الوطنية في قطاعي الغذاء والطاقة.
وتعتزم الحكومة تخصيص نحو 62 مليار درهم، ما يعادل 6.3 مليار دولار، لدعم الإجراءات الاجتماعية خلال العام المقبل. وتهدف هذه المخصصات إلى تقليص الفوارق الطبقية وتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع المغربي.
التعليقات (0)