شدد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على ضرورة استعداد الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب لمرحلة حتمية تتوقف فيها المساعدات العسكرية والأمنية التي تقدمها الولايات المتحدة. وأشار نتنياهو في تصريحات إعلامية إلى أن هذا الملف بات في حكم المنتهي، معتبراً أن انقطاع الدعم المالي والتسليحي هو مسألة وقت لا أكثر.
أكد نتنياهو أن الساحة الأمريكية تمر بتحولات جذرية تؤثر بشكل مباشر على طبيعة العلاقة الاستراتيجية مع الاحتلال. وأوضح أن الاعتماد المستمر على عشرات المليارات من الدولارات لتأمين ميزانية الدفاع لم يعد مضموناً، داعياً المسؤولين إلى الاعتياد على فكرة غياب هذا الدعم في المستقبل القريب.
تأتي هذه التصريحات لتعكس إدراكاً متزايداً لدى قيادة الاحتلال بتنامي التيارات السياسية في واشنطن الرافضة لتمويل الحروب. كما أشار نتنياهو إلى أن الضغوط الداخلية على صناع القرار في الولايات المتحدة بدأت تؤتي ثمارها في تغيير السياسات التقليدية تجاه دعم جيش الاحتلال.
لم تقتصر تحذيرات رئيس حكومة الاحتلال على الجانب العسكري والتسليحي فقط، بل شملت مخاوف جدية من تدهور الوضع المالي. وكشف نتنياهو عن قلقه من إمكانية فرض عقوبات مصرفية واقتصادية دولية قد تستهدف الكيان في المرحلة المقبلة نتيجة التحولات السياسية العالمية.
أعلن نتنياهو عن إصداره توجيهات صارمة للجهات المعنية في حكومته للبدء فوراً في إعداد حزمة من الخطط الاقتصادية البديلة. وتهدف هذه الخطط إلى إيجاد مخارج مالية تضمن استمرارية العمليات الاقتصادية في حال تزايدت الضغوط الدولية والقيود على المنظومة البنكية التقليدية.
تضمنت التوجيهات الجديدة التوسع في الاعتماد على العملات الرقمية المشفرة كأداة مالية استراتيجية لتجاوز العقوبات المحتملة. ويرى نتنياهو أن توظيف التقنيات الحديثة مثل 'البلوكتشين' قد يوفر وسيلة للالتفاف على أي قيود مالية قد تفرضها القوى الدولية أو المؤسسات المصرفية العالمية.
التعليقات (0)