رأى كاتبان ومحللان سياسيان أن العملية الفدائية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، تمثل ضربة للمنظومة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي، وتكشف إخفاق رهاناته على إخضاع الضفة الغربية عبر الاستيطان والاقتحامات والحصار.
وأشارا إلى أن العملية تأتي في توقيت سياسي حساس، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، ما يضع الخطاب الأمني لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وحلفائه أمام اختبار جديد.
وقال الكاتب والمحلل السياسي محمد شاهين إن العملية الفدائية في الخليل لا يمكن اختزالها في إطار حدث أمني، معتبراً أنها تعكس إفلاس المشروع الاحتلالي القائم على السيطرة العسكرية وإخضاع الفلسطينيين بالاستيطان والاقتحامات والحصار. أخبار ذات صلة معهد أمني عبري: السنوار اخترق وعي المنظومة الأمنية وهندس "الخداع الأكبر" ليلة 7 أكتوبر فصائل المقاومة: عملية الخليل صفعة لمنظومة الاحتلال الأمنية لن تكسرها الحواجز
وأضاف شاهين، أن الاحتلال، الذي يعتقد أن قبضته العسكرية قادرة على إحكام السيطرة على الأرض، يكتشف مراراً أن القوة قد تفرض واقعاً جغرافياً، لكنها تعجز عن صناعة الشرعية أو طمس إرادة الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن العملية تأتي في ظل جرائم متراكمة يرتكبها الاحتلال ومستوطِنوه في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، من القتل وهدم المنازل إلى الاعتداء على المقدسات والحصار، معتبراً أن استمرار هذه السياسات يغذي المواجهة ويعمّق أسبابها.
وأشار إلى أن نظرية الأمن الإسرائيلية، القائمة على إخضاع الفلسطينيين من دون الاعتراف بحقوقهم، تتعرض للإخفاق، رغم محاولات فرض واقع جديد عبر المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز، لافتاً إلى أن الرهان على مصادرة المستقبل الفلسطيني بالقوة لم يحقق أهدافه.
التعليقات (0)