وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية التي كانت مفروضة بنسبة 50 بالمئة على مجموعة من منتجات قطاعي الزراعة والغابات المستوردة من كندا. تهدف هذه الخطوة الرئاسية إلى تقديم الدعم اللازم للشركات الزراعية في الولايات المتحدة التي تعتمد بشكل أساسي على هذه السلع في عملياتها الإنتاجية اليومية.
جاء هذا التحرك الرسمي استجابة لمطالبات حثيثة قدمتها السناتور الجمهورية سوزان كولينز، ممثلة ولاية مين، والتي دعت البيت الأبيض مراراً لحل أزمة الرسوم الجمركية. وأوضحت مصادر أن هذه الرسوم كانت تؤثر سلباً وبشكل مباشر على المزارعين والشركات المحلية في ولايتها، مما استدعى تدخلاً عاجلاً لتخفيف الأعباء المالية عن كاهلهم.
تتزامن هذه القرارات الاقتصادية مع خوض السناتور كولينز حملة انتخابية وصفت بالصعبة لتجديد فترتها في مجلس الشيوخ. ويسعى المرشحون الجمهوريون في الولايات الشمالية الحدودية، مثل مين وميشيجان، إلى إيجاد توازن دقيق بين الحفاظ على القاعدة الانتخابية المؤيدة لترامب واستقطاب الناخبين المستقلين المتضررين من السياسات التجارية.
أوضحت مصادر في البيت الأبيض أن الاستثناءات الجديدة من الرسوم تشمل قائمة متنوعة من المواد والسلع الحيوية. وتتضمن هذه القائمة ألواح الخشب الرقائقي وبعض أنواع المنتجات الورقية، بالإضافة إلى معدات التبريد والآلات المتخصصة وصناديق التعبئة والتغليف الضرورية لعمليات الشحن والتوزيع.
أكدت السناتور كولينز أن هذا الإعفاء الجمركي سيعود بالنفع الكبير على منتجي المحاصيل الأساسية في ولاية مين، وخاصة مزارعي التوت الأزرق والبطاطس والتفاح. كما سيستفيد من هذا القرار العاملون في قطاع الأعشاب البحرية، الذين يعتمدون على مدخلات إنتاج مستوردة لتأمين استمرارية أعمالهم في الأسواق المحلية والدولية.
شددت كولينز في تصريحاتها على أن هؤلاء المنتجين يمثلون ركيزة أساسية لاقتصاد الولاية ويسهمون في دعم استقرار المجتمعات الريفية والساحلية. وأشارت إلى أن العديد من المزارعين يعتمدون على مواد تعبئة ومعدات متخصصة من كندا لا تتوفر بدائلها لدى الموردين داخل الولايات المتحدة في الوقت الراهن.
التعليقات (0)