أعلنت مصادر رسمية عن استئناف فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة خطط التطوير المشترك لنسخة محدثة من الطائرة المقاتلة «رافال». وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر المفاوضات في وقت سابق من العام الجاري، مما يفتح آفاقاً جديدة لباريس للمضي قدماً في برنامجها الدفاعي الاستراتيجي.
أعاد هذا المشروع، الذي رصدت له فرنسا نحو ثلاثة مليارات يورو في مسودة ميزانية عام 2027، تصدر جدول الأعمال الدفاعي بين البلدين. ويأتي هذا التحرك عقب تعطل خطط فرنسية ألمانية سابقة لتطوير طائرة مقاتلة من الجيل التالي بشكل مشترك.
شهدت الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المنطقة لقاءً مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث اتفق الجانبان على تعزيز اتفاق الدفاع الاستراتيجي. وأكد ماكرون أن الزيارة مكنت البلدين من وضع استراتيجية مشتركة للجيل الخامس من طائرات «رافال».
تنظر أبوظبي إلى باريس كشريك موثوق به بشكل خاص في ظل التوترات الإقليمية، لا سيما مع وجود قواعد عسكرية فرنسية في الإمارات. وقد تجلى هذا التعاون في إرسال فرنسا لأنظمة دفاع جوي ومشاركتها في التصدي لتهديدات الطائرات المسيرة في المنطقة.
أفادت مصادر مطلعة بأن التركيز في المرحلة المقبلة سينصب على مناقشة التكاليف المالية والجوانب الفنية الدقيقة للبرنامج. وستجري هذه المحادثات بين الجهات الصناعية المعنية في كلا البلدين لتحديد أطر التنفيذ.
كانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى أن تكاليف المشروع قد تصل إلى خمسة مليارات يورو، مع توقعات بأن تمول الإمارات نحو ثلثي هذه القيمة. ويسعى الجانبان الآن لتجاوز العقبات التي أدت لتوقف المشروع في نيسان الماضي.
التعليقات (0)