أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن فرض قيود مشددة على تأشيرات الدخول لأكثر من 60 مسؤولاً وشخصية بارزة من كولومبيا وبوليفيا، وذلك في إطار حملة واسعة تستهدف مكافحة الفساد والاتجار بالمخدرات في أمريكا اللاتينية. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه الإجراءات تشمل 21 فرداً في كولومبيا متهمين بتقويض الحكومات المنتخبة ديمقراطياً من خلال أنشطة غير قانونية، مشدداً على أن هذه القيود ستطبق بغض النظر عن الانتماءات السياسية للمستهدفين.
شملت القائمة الأمريكية أسماء بارزة في الساحة السياسية والاقتصادية الكولومبية، وعلى رأسهم ريكاردو روا باراغان، الرئيس السابق لشركة النفط الحكومية 'إيكوبترول' ومدير الحملة الانتخابية للرئيس السابق غوستافو بيترو. كما طالت القيود ياهير أكونيا، رئيس بلدية مدينة سينسيليخو، مما يعني عملياً إلغاء كافة التأشيرات الحالية الصادرة لهؤلاء الأفراد ورفض أي طلبات مستقبلية يتقدمون بها لدخول الأراضي الأمريكية.
وفي بوليفيا، طالت الإجراءات الأمريكية 40 شخصاً، من بينهم قضاة وأعضاء في الهيئة التشريعية والنائب العام السابق خوان لانشيبا بونس، لتنضم هذه القائمة إلى مجموعة أخرى من المسؤولين الذين أُلغيت تأشيراتهم الشهر الماضي. وتأتي هذه التحركات في ظل عضوية البلدين في مبادرة 'درع الأمريكتين' التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بهدف تفكيك عصابات المخدرات العابرة للحدود وإعادة فرض النفوذ الأمريكي في المنطقة.
بالتوازي مع هذه القيود، كشف تقرير صادر عن معهد سياسات الهجرة أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية نفذت نحو 980 ألف عملية ترحيل خلال أول 18 شهراً من ولاية الرئيس ترمب الثانية. وأوضح التقرير أن الغالبية العظمى من هذه العمليات لم تستهدف مدانين بجرائم جنائية، حيث بلغت نسبة الذين صدرت بحقهم أحكام جنائية 20 في المئة فقط من إجمالي المرحلين، مما يثير تساؤلات حول معايير الاستهداف المتبعة.
أشار التقرير الذي أعده مارك روزنبلوم، المسؤول السابق في مكتب إحصاءات الأمن الداخلي، إلى أن 71 في المئة من المهاجرين الذين تم ترحيلهم بعد إقامة دامت لأكثر من عامين لم تكن لديهم أي سوابق جنائية. ورغم أن وتيرة الترحيل السنوية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بفترة الإدارة السابقة، إلا أنها لا تزال دون المستويات القياسية التي سُجلت في بدايات العقد الأول من القرن الحالي.
تدافع إدارة ترمب عن هذه السياسات الصارمة باعتبارها ضرورة لتعزيز الأمن القومي وحماية الحدود، بينما يرى المدافعون عن حقوق الإنسان أنها تنتهك الإجراءات القانونية وتخلق بيئة من التمييز ضد الأقليات. وقد أعلنت الخارجية الأمريكية مؤخراً عن إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول خلال الولاية الحالية، في خطوة شملت فئات متنوعة من المقيمين والزوار لأسباب سياسية وأمنية مختلفة.
التعليقات (0)