وبحسب حلقة (23 أكتوبر/تشرين الأول 2026) من برنامج "فوق السلطة"، فإن حرب الإبادة على قطاع غزة بعد ثلاث سنوات تمثل حلقة في مسلسل صراع أقدم بكثير من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ تعود جذورها إلى وعد و"نكبة" بلفور عام 1917.
ويوضح هذا السياق التاريخي الطويل أن اختصار القضية في تاريخ واحد يشبه فتح كتاب طويل عند أحد فصوله والادعاء أن ما قبله صفحات بيضاء.
واستعرضت الحلقة أبعاد هذه الكارثة الممتدة، إذ تحولت غزة بعد ثلاثة أعوام إلى مكان يصعب التعرف عليه بسبب الدمار، وتتجاوز الخسائر لتشمل حياة كاملة دُمرت: بيوت تحولت إلى ركام، ومستشفيات تعمل بما تبقى لديها، وشوارع فقدت ملامحها، وشبكات مياه وكهرباء وبنية تحتية دُمرت.
ويشير مقدم الحلقة نزيه الأحدب إلى أن التعليم كان أيضا ضحية للإبادة، فطفل في الصف الرابع عام 2023، يُفترض أن يكون في الصف السابع اليوم، لكن الواقع في غزة مختلف.
وبسبب قسوة الاعتداءات الإسرائيلية، بلغ الألم درجة صارت معها المشاعر عصية على التفسير، إذ يحمل العثور على جثمان تحت الأنقاض "قدرا مؤلما من الراحة" لأهله، لأن الانتظار انتهى وأصبح للغائب مصير معلوم.
ويتناول البرنامج -من جهة أخرى- أطروحات تهجير سكان غزة التي لم تختف تماما من المشهد، وكلما ظهرت واحدة منها حضرت موجة رفض عربية ودولية سريعة.
التعليقات (0)