لا يجد المسن الفلسطيني محمود أبو طواحين بدًا من اللجوء إلى المساعدات الإنسانية التي تساعده على مواصلة الحياة في ظل المرض والحصار والواقع الصعب الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
وفي ظل مرضه وإقامته في خيام النزوح، كان أبو طواحين (70 عاما) يستعين ببعض الأرز والعدس والطحين لسد جانب من احتياجاته الأساسية، التي قال في تقرير أعدته الزميلة سلمى قدومي لصفحة الجزيرة فلسطين، إن توفيرها أصبح أكثر صعوبة عليه وغيره من النازحين بعد تقليص المساعدات.
وأضاف أبو طواحين: "أنا رجل مريض وعمري 70 عاما، من وين بدي أعيش؟ (كيف أعيش؟)، ما زلنا في الخيام ولا يوجد أي عمل، وحاجتنا للمساعدات لم تنتهِ".
وأبو طواحين ليس وحيدا في هذه المأساة، فقد أكدت أم ياسر أن المساعدات التي وصلت إلى العائلات لم تكن كافية لتلبية احتياجاتها، وأن بعض الأسر انتظرت أشهرا للحصول على حصص غذائية، قبل أن تواجه احتمال استبعادها من قوائم المستفيدين.
وفي حديثها للجزيرة، طالبت أم ياسر برنامج الأغذية العالمي بالتراجع عن قرار التقليص وزيادة حجم المساعدات، محذرة من أن استمرار خفض الدعم في ظل الظروف الحالية قد يعيد السكان إلى مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي.
ونظّمت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة وقفة احتجاجية أمام المقر الرئيسي لبرنامج الأغذية العالمي، رفضا لقرار تقليص المساعدات الغذائية والنقدية المقدمة للسكان، حيث استبعد القرار نحو نصف مليون فلسطيني من قوائم المستفيدين، وسط مطالبات بالتراجع عنه في ظل استمرار النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية في القطاع.
التعليقات (0)