شهدت عدة مدن سورية اليوم الجمعة وقفات احتجاجية حاشدة تنديداً بالانتهاكات المتكررة التي ينفذها جيش الاحتلال في المناطق الجنوبية من البلاد. وعبّر المشاركون في هذه الفعاليات عن غضبهم تجاه عمليات دهم المنازل واعتقال المواطنين، بالإضافة إلى استهداف المدنيين العزل في القرى الحدودية.
وأفادت مصادر بأن مئات السوريين تجمعوا في ساحات رئيسية استجابة لدعوات شعبية ترفض التوغل البري لجيش الاحتلال وتجاوزه لخطوط فض الاشتباك. وتأتي هذه التحركات بعد تصاعد وتيرة الاعتداءات التي أسفرت مؤخراً عن ارتقاء شهيد من ذوي الاحتياجات الخاصة برصاص قوات الاحتلال.
وتتهم الجهات الرسمية في سوريا سلطات الاحتلال بانتهاك اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 بشكل صارخ ومستمر. وتشمل هذه الانتهاكات توغلات برية وقصفاً مدفعياً، إلى جانب أعمال تجريف واسعة للأراضي الزراعية وقطع للأشجار المثمرة في ريف القنيطرة.
وشملت رقعة الاحتصامات مدناً كبرى من بينها العاصمة دمشق ومدينة دوما في الغوطة الشرقية، بالإضافة إلى مدينة حمص في وسط البلاد. كما شهدت بلدة خان أرنبة الواقعة في ريف محافظة القنيطرة تجمعاً كبيراً للمواطنين الرافضين للاعتداءات المتواصلة على محافظتي القنيطرة ودرعا.
ورفع المتظاهرون الأعلام الوطنية ولافتات تضامنية تحمل شعارات تخلد ذكرى الشهيد معاذ، الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها لقرية جملة بريف درعا الغربي. وأكد المحتجون أن دماء الشهداء ستظل دافعاً للتمسك بالسيادة الوطنية ورفض أي وجود عسكري غريب على الأراضي السورية.
وفي دمشق، تجمع أهالي المعتقلين أمام مقر الأمم المتحدة للمطالبة بالتدخل الدولي العاجل للإفراج عن أبنائهم الذين اختطفتهم قوات الاحتلال. وظهر أطفال يحملون لافتات تطالب بعودة آبائهم، في مشهد يعكس المعاناة الإنسانية المتفاقمة جراء سياسات الاحتلال التعسفية.
التعليقات (0)