أفاد موقع ميديا بارت الفرنسي -في تقرير للصحفي فابيان إسكالونا- بأن البرلمان الأوروبي قرر منح جائزة ساخاروف لحرية الفكر للمحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز قيمتها الرمزية، وتعكس دعم تياري الوسط واليسار الأوروبيين للمحكمة في مواجهة العقوبات والضغوط الأمريكية التي تستهدفها من إدارة الرئيس دونالد ترمب.
واعتبر التقرير أن هذا القرار يمثل رسالة دفاع عن القانون الدولي والمؤسسات القضائية متعددة الأطراف، في وقت تتزايد فيه التهديدات الموجهة إلى المحكمة بسبب ملاحقتها مسؤولين دوليين، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الصادر بحقهما مذكرتا توقيف.
وأوضح الموقع أن المحكمة الجنائية الدولية تواجه تصعيدا أمريكيا، بعدما أعلنت واشنطن، في 9 أكتوبر/تشرين الأول، توسيع نطاق العقوبات لتشمل المؤسسة بأكملها، عقب استهداف بعض أعضائها، في إطار توجه عبّر عنه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتعهده العمل على تفكيك المحكمة.
ونقل الموقع عن النائبة الأوروبية أورور لالوك تحذيرها من أن الضغوط الأمريكية لا تستهدف المحكمة وحدها، بل تمتد إلى الدول الأعضاء بهدف دفعها إلى وقف دعمها، معتبرة أن مسؤولية الاتحاد الأوروبي تتمثل في حماية المؤسسة القضائية، لا المساهمة في إضعافها.
وأشار التقرير إلى أن منح الجائزة جاء بعد توحيد مجموعات الوسط واليسار داخل البرلمان الأوروبي خلف ترشيح المحكمة، في وقت ظلت فيه القوى اليمينية منقسمة، وهو ما منح القرار أهمية سياسية إضافية.
ونقل الموقع عن النائبة الفرنسية كلوي ريديل، التي دافعت عن ترشيح المحكمة، وصفها النتيجة بأنها "انتصار سياسي مهم"، مشيرة إلى أن الحملة حظيت بدعم مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين.
التعليقات (0)