f 𝕏 W
ذروة عبقريته العسكرية.. كيف فتح خالد بن الوليد طريق المسلمين إلى العراق؟

الجزيرة

سياسة منذ 3 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ذروة عبقريته العسكرية.. كيف فتح خالد بن الوليد طريق المسلمين إلى العراق؟

استطاع خالد بن الوليد أن يفكك التحالف الذي جمع الفرس وعرب الجزيرة الفراتية، لا في معركة كبرى واحدة، وإنما في سلسلة من الضربات السريعة المتعاقبة، حرص خالد في كل منها على أن يكون المبادر المباغت.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
فتحت القيادة العسكرية لخالد بن الوليد، المعروف بـ "سيف الله"، الطريق أمام المسلمين لدخول العراق في عام 12 للهجرة، بعد سلسلة من المعارك الحاسمة التي استمرت لعدة أشهر. بدأت الحملة بعد صالح أهل الحيرة، وشملت حصار مدن رئيسية مثل الأنبار وعين التمر، وعبور البادية، وصولاً إلى معركة الفراض ضد تحالف فارسي رومي عربي. جاء هذا التوجه استجابة لطلب قبائل بكر بن وائل العربية النصرانية التي كانت تسكن تخوم العراق ولها تاريخ من الصراع مع الفرس، وشهدت الحملة مشاركة فعالة من قادة مثل المثنى بن حارثة.
أبرز النقاط

حين صالح أهل الحيرة خالد بن الوليد رضي الله عنه سنة 12 للهجرة، بدا أن الفتح الإسلامي للعراق قد بلغ غايته الأولى؛ فقد سقطت الحاميات الفارسية في الجنوب واحدة بعد أخرى، وصارت عاصمة المناذرة القديمة في يد المسلمين. لكن خالدا لم يكن من القادة الذين يركنون إلى ما أنجزوه، فأمامه على ضفاف الفرات الأوسط مدن حصينة، وخلفها في البادية قبائل عربية نصرانية تدين بالولاء لكسرى، ووراء ذلك كله حدود الروم. فقرر أن يصعد مع النهر شمالا وغربا في حملة لم تتجاوز شهورا قليلة، لكنها أعادت رسم خريطة المنطقة لقرون.

فعلى امتداد هذه الحملة خاض سيف الله سلسلة من الوقائع المتلاحقة، يرويها كبار المؤرخين الأقدمين مثل الطبري والبلاذري وابن الأثير وابن كثير وغيرهم؛ فقد حاصر الأنبار وردم خندقها بجثث الإبل، واقتحم عين التمر وأسر قائد عربها بيده، وقطع البادية إلى دومة الجندل نجدة لرفيق محاصر، ثم عاد ليباغت خصومه ليلا في المصيخ والثني والزميل، حتى انتهى إلى الفراض، حيث وقف في وجه تحالف نادر جمع الفرس والروم والعرب معا. ثم ختم حملته برحلة سرية إلى مكة كلفته قيادة جبهة العراق كلها.

لم يبدأ التوجه الإسلامي نحو العراق بقرار مفاجئ من المدينة المنورة، بل بدأ من الأطراف على أيدي رجال من قبائل بكر بن وائل التي عاشت قرونا على تخوم سواد العراق. وكانت لهذه القبائل مع الفرس ذاكرة صراع قديمة، بلغت ذروتها في يوم ذي قار قبل الإسلام حين انتصرت بكر على جيش كسرى، فلما جاء الإسلام ودخلت فيه هذه القبائل، وجدت في الدين الجديد إطارا يجمع شتاتها ويمنح صراعها القديم مع الفرس معنى آخر.

وكان أبرز هؤلاء الرجال المثنى بن حارثة الشيباني، وهو ممن قاتلوا المرتدين في البحرين حتى هزموهم، ثم استأذن أبا بكر الصديق رضي الله عنه في غزو العراق فأذن له. فأخذ المثنى يغير على أطراف السواد قبل أن يقدم خالد، غير أنه لقي من الفرس مقاومة جعلت جهده وحده قاصرا عن اختراق جبهة بهذا الحجم.

وجاءت اللحظة المواتية في مطلع سنة 12 للهجرة، حين أُخمدت حروب الردة في جزيرة العرب، وصار في يد الخليفة أبي بكر جيش مجرب خرج لتوّه من معارك قاسية في اليمامة والبحرين ونجد واليمن. فاتجه أبو بكر، كما يرصد البلاذري في "فتوح البلدان"، إلى توجيه الجند نحو جبهات أخرى، وكان العراق أقرب الجبهات إلى قلب الجزيرة، وأكثرها اتصالا بقبائل دخلت الإسلام وتنتظر من يقودها.

وتختلف الروايات في الطريق الذي سلكه خالد إلى العراق، فينقل ابن كثير عن الواقدي أن الناس اختلفوا في ذلك؛ فمنهم من قال إن خالدا مضى من اليمامة إلى العراق مباشرة، ومنهم من قال إنه رجع من اليمامة إلى المدينة، ثم سار منها إلى العراق على طريق الكوفة حتى انتهى إلى الحيرة. وأيا كان الطريق، فقد مضى خالد حتى نزل بقريات من السواد يقال لها بانقيا وباروسما، فصالحه أهلها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)