لم يعد الانتقام في الدراما العربية مجرد وسيلة لتحريك الحكاية، بل صار مدخلا لإعادة النظر في العلاقات التي تبدأ بالحب وتنتهي بالخيانة أو الاستغلال أو فقدان الثقة. وسط هذا السياق، يأتي مسلسل "طالع نازل"، الذي يحظى بحضور رقمي لافت على منصة "شاهد"، ليضع امرأة متزوجة في قلب لعبة انتقام من شريك حياتها، لكن ماذا يضيف انتقام نورا إلى هذه السلسلة الطويلة من الحكايات؟
بدأ عرض "طالع نازل: الحب اللي كان" في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهو عمل درامي قصير تجسد فيه منى زكي شخصية نورا، سيدة أعمال قوية تعيش زواجا يبدو مستقرا مع علي (محمد شاهين)، الملحن الشهير، قبل أن تكتشف أنه متزوج سرا، وأن زوجته الثانية حامل.
غير أن انتقامها لا يبدأ باعتداء مباشر، بل يتشكل تدريجيا اعتمادا على معرفتها بنقاط ضعف زوجها. فبعد اكتشاف الخيانة، تقرر استعادة السيطرة على حياتها، وتسعى إلى الإضرار به في عمله، وتصل إلى حد اختراق هاتفه واستخدام ما تعرفه ضده.
يختلف العمل عن نماذج درامية أخرى؛ فالانتقام لا يأتي بعد سنوات من الغياب، ولا من امرأة تعود وقد تغيرت ظروفها، بل من امرأة لا تزال داخل العلاقة، وتستخدم معرفتها بزوجها لإعادة ترتيب قواعد اللعبة.
وتتباين دوافع الانتقام ووسائله من عمل إلى آخر، بين رد الفعل المفاجئ والتخطيط المحسوب، وبين الرغبة في النجاة من علاقة مؤذية والسعي إلى معاقبة من تسبب في الألم. وتكشف الأعمال التالية كيف انعكست هذه الاختلافات على مسارات البطلات ونهايات حكاياتهن.
لحظة غضب: شرارة بلا خطة وعواقب لا تنتهي
التعليقات (0)