شهدت عدة مدن سورية اليوم الجمعة خروج آلاف المواطنين في وقفات احتجاجية حاشدة، تنديداً بالاعتداءات المتكررة التي ينفذها جيش الاحتلال في المناطق الجنوبية من البلاد. وجاءت هذه التحركات الشعبية عقب تصاعد وتيرة التوغلات التي أسفرت مؤخراً عن استشهاد مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة برصاص قوات الاحتلال.
واتهمت مصادر رسمية سلطات الاحتلال بانتهاك اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 بشكل صارخ ومستمر، من خلال عمليات التوغل الميداني في العمق السوري. وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال تنفذ مداهمات للمنازل واعتقالات تعسفية بحق السكان، تزامناً مع قصف مدفعي وأعمال تجريف واسعة للأراضي وقطع للأشجار المثمرة.
وتركزت المظاهرات الغاضبة في العاصمة دمشق ومدينة دوما بريفها، بالإضافة إلى مدينة حمص وبلدة خان أرنبة الواقعة في ريف محافظة القنيطرة. ورفع المشاركون شعارات ترفض التواجد العسكري للاحتلال في محافظتي القنيطرة ودرعا، مؤكدين على وحدة الأراضي السورية في مواجهة الأطماع الخارجية.
وردد المتظاهرون هتافات حماسية طالبت برحيل قوات الاحتلال فوراً، مؤكدين أن الشعب السوري لن يركع أمام سياسات حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة. كما نادى المشاركون بضرورة إعلان النفير العام لمواجهة التهديدات المحدقة بالجنوب السوري، مشيرين إلى أن التحرر من الاستبداد الداخلي يتبعه حتماً التصدي للاحتلال.
وحمل المحتجون لافتات تعبر عن التضامن الكامل مع القرى الحدودية التي تتعرض لانتهاكات يومية، مؤكدين أن القنيطرة ستبقى في قلب الاهتمام الوطني السوري. ووجه المتظاهرون رسائل لكيان الاحتلال مفادها أن الخلافات الداخلية لن تمنع السوريين من التوحد ضد العدوان الذي يستهدف سيادتهم وكرامتهم.
وشملت اللافتات أسماء قرى بعينها تعرضت لاعتداءات جيش الاحتلال مؤخراً، ومنها قرى صيدا الجولان وطرنجة في ريف القنيطرة، بالإضافة إلى قرى معرية وعابدين وجملة في ريف درعا. وعبّر هذا التضامن عن وحدة المصير بين مختلف المناطق السورية في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين العزل.
التعليقات (0)