مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لـ"الكونغرس الأمريكي"، يصعّد الرئيس دونالد ترمب حملته الانتخابية مستخدما مزيجا من الوعود المالية والإغراءات الاقتصادية، إلى جانب التلويح بحرمان ولايات ومواطنين من أموال ومساعدات اتحادية إذا لم يفز الجمهوريون.
وبينما يسعى البيت الأبيض إلى تعبئة الناخبين خلف مرشحي الحزب الحاكم، تثير هذه الإستراتيجية تساؤلات بشأن حدود استخدام موارد الدولة في المنافسة السياسية، ومدى قدرتها على استعادة ثقة الناخبين في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع شعبية الرئيس.
وتكشف تقارير نشرها موقع "بوليتيكو" الإخباري ومجلة "نيوزويك" عن ملامح هذه الإستراتيجية، التي باتت تربط بين مصالح اقتصادية ومعيشية مباشرة للمواطنين وبين نتيجة الانتخابات.
وفقا لتقرير "بوليتيكو" للصحفية ميغان ميسرلي، بدأ ترمب منذ سبتمبر/أيلول جولة انتخابية في عدد من الولايات، قدّم خلالها وعودا بمشروعات واستثمارات ومساعدات، لكنه ربط تنفيذ بعضها بفوز الجمهوريين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.
ففي دالاس، تحدث عن دفع 5 آلاف دولار لكل مواطن أمريكي بالغ إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس، فيما أعلن لاحقا عن مشروعات أخرى تتعلق بصناعة الأدوية والوقود الزراعي وتعويضات المتضررين عن تلوث المياه.
ولا تقتصر أهمية هذه الوعود على قيمتها المالية، بل تكمن في الطريقة التي تُقدَّم بها للناخبين. فبدلا من الاكتفاء بالدعوة إلى التصويت للحزب الجمهوري باعتباره الخيار الأفضل لتحقيق المصالح المحلية، يضع ترمب بعض المنافع في إطار معادلة مباشرة: فوز الجمهوريين يعني الحصول على الأموال أو تنفيذ المشروعات، أما خسارتهم فقد تعني، وفق تصريحاته، عدم تقديمها.
التعليقات (0)