f 𝕏 W
فيلم "البارح العين ما نامت".. جمال المكان وقسوة الأعراف

الجزيرة

اقتصاد منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فيلم "البارح العين ما نامت".. جمال المكان وقسوة الأعراف

يكشف فيلم "البارح العين ما نامت" لراكان مياسي، عبر حكاية صلح عشائري في البقاع اللبناني، كيف تدفع النساء ثمن استقرار الجماعة وسط التناقض بين جمال المكان وقسوة الأعراف.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج الفلسطيني ركان مياسي، "البارح العين ما نامت"، الذي عُرض عالميًا في مهرجان كان السينمائي، تفاصيل حياة مجتمع بدوي في سهل البقاع اللبناني. يتناول الفيلم، الذي صُوّر في بيئته المحلية بمشاركة ممثلين غير محترفين، أزمة تنشأ عن حادث سيارة يتحول إلى نزاع تحكمه قواعد الثأر والتسوية بين العائلات، مسلطًا الضوء على الأعراف الاجتماعية التي تنظم العلاقات وتفرض استجابات معينة على الشخصيات.
أبرز النقاط

في بعض الأفلام، لا يحتاج المخرج إلى إدانة مجتمع أو الدفاع عنه كي يكشف الطريقة التي يعمل بها؛ يكفي اقترابه من تفاصيل الحياة بداخله، ومراقبة العلاقات التي تنظمها الأعراف، وما تتيحه هذه الأعراف لأفراد وتفرضه على آخرين.

يختار المخرج الفلسطيني ركان مياسي هذا المسار في فيلمه الروائي الطويل الأول "البارح العين ما نامت" (Yesterday the Eye Didn’t Sleep)، الذي عُرض للمرة الأولى عالميا ضمن قسم "نظرة ما" في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي عام 2026. يمتد الفيلم على مدار 100 دقيقة، وتدور أحداثه في مجتمع بدوي بسهل البقاع اللبناني، وصُوّر في بيئته المحلية بمشاركة ممثلين غير محترفين، ومن دون الاعتماد على سيناريو مكتوب بالصيغة التقليدية.

يتجنب "البارح العين ما نامت" اختزال العالم الذي يصوره في مواجهة تقليدية بين الجلاد والضحية، أو توزيع الأدوار الأخلاقية على شخصيات يمكن تمييز شرها من البداية. يبدأ الفيلم بتعريفنا بأبطاله بطريقة سلسة؛ لدينا فتاة ضائعة لا نراها، ونعرف أن اسمها "قمرة"، الذي يُنطق بين أهل المنطقة "جمرة"، وهي كلمة تبدو نبوءة حين تتبع هروبها أحداث تهدد أمان العائلة.

يبحث عن قمرة كل من عمها وابنه ياسر، وتتداول قصتها ابنتا العم، ريم وجواهر. الأولى فتاة عنيدة يدللها والدها ويعبر عن إيثاره لها صراحة، والثانية جواهر الممرضة، ولذا يحق لها امتلاك هاتف محمول، على عكس فتيات المنطقة الممنوعات من هذه الرفاهية.

تنشأ الأزمة التي تدور حولها الأحداث من حادث يقع بالخطأ، عندما يتسبب ياسر في مقتل شاب من قبيلة أخرى في حادث سيارة، قبل أن تتحول الواقعة إلى نزاع تحكمه قواعد الثأر والتسوية بين العائلات. هذا التفصيل مهم لفهم طبيعة الصراع في الفيلم؛ فالمشكلة لا تبدأ بنية متعمدة للإيذاء، لكن تبعاتها تظل متشكلة وفقا لنظام اجتماعي يفرض على الشخصيات طرقا بعينها للتعامل معها.

لا يقدم ركان مياسي الرجال والنساء باعتبارهم كتلتين مختلفتين؛ فالجميع يتحرك داخل منظومة تمنح الجماعة سلطة تحديد شكل الاستجابة المقبولة في كل وضع، وتجعل الحفاظ على التماسك واحتواء النزاعات في مقدمة أولويات الجميع، الظالم والمظلوم معا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)