سجلت الشركات البريطانية أقوى أداء لنشاطها الاقتصادي منذ شهر فبراير الماضي، مدفوعة بنمو ملحوظ في الطلبيات الجديدة وانتعاش الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت بيانات حديثة قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود في وجه التحديات الراهنة، لا سيما صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز غلوبال المركب الأولي لمديري المشتريات في المملكة المتحدة ليصل إلى 53.1 نقطة خلال شهر أكتوبر الجاري. وتجاوزت هذه القيمة مستوى 52 نقطة المسجل في سبتمبر الماضي، لتتخطى بذلك كافة التوقعات التي وضعها خبراء اقتصاديون في استطلاعات سابقة.
كشفت نتائج المسح الاقتصادي عن عودة الشركات لزيادة أعداد موظفيها للمرة الأولى منذ فترة من الركود في التوظيف. ويأتي هذا التحسن بعد التأثر السابق بالزيادات الضريبية التي أقرتها الموازنات السابقة، مما يعطي إشارة إيجابية حول تعافي سوق العمل البريطاني.
حققت الشركات الصناعية في بريطانيا أقوى زيادة في معدلات الإنتاج منذ أكثر من عامين، مما يعكس حيوية في قطاع التصنيع. وبالتوازي مع ذلك، شهدت شركات الخدمات تسارعاً في نمو الطلبيات الجديدة، مما يعزز التوقعات الإيجابية للنمو الكلي.
أفادت مصادر اقتصادية بأن تحسن المبيعات يعود في جزء منه إلى ارتفاع الإنفاق الاستثماري الموجه نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما ساهم زيادة الطلب على الخدمات التكنولوجية المتطورة في دفع عجلة النشاط الاقتصادي نحو مستويات مرتفعة.
أشارت المصادر إلى أن بعض الشركات فضلت إرجاء إنفاقها الاستثماري ترقباً لإعلان الموازنة الجديدة الأسبوع المقبل. وقد يفتح هذا التريث المجال لمزيد من النمو المستقبلي في حال تجنب وزير المالية اتخاذ تدابير قد تضغط على قطاع الأعمال والشركات الكبرى.
التعليقات (0)