اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ خالد أبو جمعة، وذلك عقب انتهاء شعائر صلاة الجمعة في رحاب المسجد. وجاءت عملية الاعتقال ضمن سلسلة من التضييقات التي تمارسها أجهزة الاحتلال بحق الرموز الدينية والمرابطين في القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر من شرطة الاحتلال اعترضوا طريق الشيخ أبو جمعة فور خروجه من المسجد، حيث جرى اقتياده بشكل مفاجئ إلى أحد مراكز التحقيق التابعة للاحتلال في البلدة القديمة. وقد سادت حالة من الاستياء بين المصلين الذين شهدوا واقعة التوقيف التعسفية بحق الخطيب.
وبعد ساعات من التحقيق والاحتجاز، أفرجت سلطات الاحتلال عن الشيخ أبو جمعة، لكنها سلمته قراراً رسمياً يقضي بإبعاده عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع كامل. ولم تقدم مخابرات الاحتلال أي تبريرات قانونية واضحة لهذا الإجراء الذي يستهدف تغييب الأصوات المؤثرة عن المنبر.
وكان الشيخ خالد أبو جمعة قد ركز في خطبته اليوم على ضرورة التمسك بالأرض الفلسطينية والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس المحتلة. كما دعا المصلين إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى لمواجهة مخططات التقسيم والتهويد التي تحيط بالمقدسات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة ممنهجة تتبعها قوات الاحتلال للتضييق على خطباء وعلماء المسجد الأقصى، حيث تكررت حالات الاعتقال والإبعاد بحق العديد منهم خلال السنوات الأخيرة. وتهدف هذه القرارات إلى ترهيب الشخصيات الدينية ومنعهم من الحديث عن الانتهاكات المستمرة في المدينة المقدسة.
وأكدت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة أن استهداف الخطباء يمثل اعتداءً صارخاً على حرية العبادة وتدخلاً سافراً في شؤون المسجد الأقصى. وأشارت المصادر إلى أن قرارات الإبعاد تفتقر إلى أي مستند قانوني وتعد جزءاً من العقوبات الجماعية المفروضة على المقدسيين.
التعليقات (0)