كشف تقرير صادر عن لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني عن وجود ثغرات أمنية وعسكرية واضحة في قدرات المملكة المتحدة البحرية بمنطقة القطب الشمالي. وأكد التقرير أن هذه الفجوات تضعف قدرة لندن على مواجهة التحركات العسكرية الروسية في منطقة أقصى الشمال الاستراتيجية المعروفة باسم هاي نورث.
تكتسب منطقة هاي نورث أهمية متزايدة نظراً لكونها مركزاً رئيسياً لتمركز الغواصات النووية الروسية، خاصة مع تراجع الغطاء الجليدي الذي يسهل الملاحة والنشاط العسكري. وأوضح التقرير أن ذوبان الجليد جعل المنطقة في قلب المخاوف الدفاعية والأمنية البريطانية نتيجة سهولة الوصول إليها.
حذرت اللجنة البرلمانية من أن موسكو تمتلك القدرة على الوصول إلى المياه البريطانية عبر هذه المنطقة، مما يرفع من وتيرة التهديدات المتعددة الوسائل. وتشمل هذه التهديدات إمكانية إلحاق أضرار جسيمة بخطوط أنابيب الطاقة وكابلات نقل البيانات الحيوية الموجودة تحت سطح البحر.
أشارت مصادر صحفية إلى رصد تحركات مريبة لسفن صيد مدنية روسية، حيث أمضت مئات الساعات في الإبحار ببطء فوق كابلات اتصالات حيوية عابرة للمحيط الأطلسي. واستندت هذه المعلومات إلى بيانات دقيقة لتتبع حركة الملاحة البحرية التي أظهرت سلوكاً غير معتاد لهذه السفن.
شدد التقرير على حاجة المملكة المتحدة الماسة لنشر فرقاطات متطورة مضادة للغواصات وسفن برمائية لمواجهة أي أعمال تخريبية محتملة. ومع ذلك، لفتت اللجنة إلى وجود نقص حاد في هذه الأنواع من السفن، مما يعيق القدرة على حماية المصالح الاستراتيجية تحت الماء.
انتقد النواب ضعف الجهوزية التشغيلية للمدمرات والغواصات البريطانية، ولا سيما تلك المصممة للعمل في الظروف القاسية تحت الجليد. وأكد التقرير أن الأسطول الحالي يعاني من تقادم واضح في الفرقاطات والغواصات النووية التي تواجه مشكلات صيانة متكررة.
التعليقات (0)