يمثل التعامل الإسرائيلي مع عملية الخليل التي جرت صباح اليوم الجمعة حينما شهد المدخل الغربي هجوما مسلحا على حاجز عسكري إسرائيلي استمر أكثر من 20 دقيقة، وأسفر رسميا عن مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين واستشهاد المنفذَين، مؤشرا على محاولة توظيف الأحداث الأمنية لخدمة أهداف سياسية داخلية وخارجية.
وتتزايد التحليلات التي تشير إلى أن الرواية الرسمية تسعى إلى تعظيم التهديد لتبرير إجراءات أوسع في الضفة الغربية المحتلة، ويأتي هذا التصعيد وسط ترقب لتداعيات الحدث على المشهد الانتخابي الإسرائيلي المقبل، حيث تتداخل الحسابات الأمنية مع المصالح السياسية الضيقة.
وفي مداخلة على الجزيرة، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن "الانفجار " في الضفة الغربية جاء نتيجة للقمع والتنكيل الإسرائيلي المستمر، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تحويل النتيجة إلى سبب لمزيد من التنكيل.
وحسب حديث البرغوثي، فإن السياسة الإسرائيلية تقوم على التهجير والضم والتهويد، وتقطع أوصال الضفة بالحواجز والخنق الاقتصادي. ويضيف أن هذه الممارسات هي التي تؤدي إلى "الانفجارات المتكررة "، وأن استغلال الحدث لمزيد من القمع لن يحل الأزمة بل سيزيدها تعقيدا.
ويحذر البرغوثي من أن إسرائيل تخطط لعملية هجومية واسعة في الخليل ضد المدنيين، في محاولة لتمرير مشروعها الذي يتمسك به عدد من المسؤولين وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– والوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، إضافة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
ويوضح الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية أن هذه "السياسة الفاشية " هي المسؤولة عن الانفجار، وأن استغلال الحدث لمزيد من القمع لن يحل الأزمة، لافتا إلى أن ما تحاول إسرائيل فعله هو تحويل النتيجة إلى سبب لمزيد من العقوبات الجماعية.
التعليقات (0)