الخليل - خاص قدس الإخبارية: رغم منظومة الحصار والتشديد الأمني التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، طوال السنوات الثلاث الماضية، شهدت المدينة صباح الجمعة عملية إطلاق نار عند مدخل "فرش الهوى"، شمال غربي المدينة، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين.
وارتقى منفذا عملية الخليل عقب اشتباك مسلّح استمر نحو 20 دقيقة، تخلّله كمين واستدراج لجنود الاحتلال. وتُعدّ العملية من أبرز العمليات التي شهدتها الخليل منذ بداية العام الجاري، بالنظر إلى موقعها والنتائج التي أسفرت عنها.
وتكتسب العملية دلالة إضافية من وقوعها في منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، إذ نصبت قوات الاحتلال بوابتين حديديتين فيها عقب أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب برج عسكري يعود إلى أواخر تسعينيات القرن الماضي ونقطتي تمركز عسكريتين.
وقبل نحو شهرين، نقلت قوات الاحتلال بوابة حاجز فرش الهوى من تقاطع الطريق مع الشارع الالتفافي إلى مسافة تقارب 200 متر داخل المدينة، وعزّزت الموقع بكاميرات مراقبة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومكعبات إسمنتية، مع إبقاء قواتها في حالة تمركز دائم.
ويرى الباحث في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، في حديث إلى شبكة قدس الإخبارية، أن أول ما تعكسه عملية الخليل هو "الفشل الأمني" المستمر الذي تكشفه كل عملية، ولا سيما أن هذه العملية النوعية، من حيث توقيتها وطريقة تنفيذها والاستدراج والاشتباك، تؤكد أن منظومة الرقابة الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما تشمل الحواجز العسكرية والطائرات المسيّرة وكاميرات المراقبة وأجهزة التنسيق والإجراءات الأمنية المشددة والحصار، لا تستطيع منع وقوع العمليات.
وتعليقًا على تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن فرض حصار كامل على مدينة الخليل، يقول شديد إن الاحتلال لا يجد أمامه سوى الدفع بمزيد من القوات العسكرية وإقامة الحواجز، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات قد تفضي إلى نتائج عكسية على جيش الاحتلال.
التعليقات (0)