نفذت فرنسا وبريطانيا، للمرة الأولى في تاريخهما، تمرينا جويا مشتركا يحاكي توجيه ضربة نووية فوق البحر الأبيض المتوسط، في خطوة وصفها البلدان بأنها فصل جديد في تعاونهما الدفاعي النووي، وتأتي في ظل توتر متصاعد مع روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وأعلنت وزارتا الدفاع في البلدين، في بيان مشترك الجمعة، أن التمرين الذي حمل الاسم الرمزي "رومي" (Rummy) جرى مساء الثلاثاء، بمشاركة مقاتلات "تايفون" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني إلى جانب طائرات "رافال" التابعة للقوات الجوية الإستراتيجية الفرنسية.
وأوضح البيان أن طائرات الرافال أقلعت من قاعدة "سان ديزييه" الجوية في مقاطعة أوت مارن شرقي فرنسا، ونفذت برفقة المقاتلات البريطانية محاكاة لضربة نووية، مؤكدا أن التمرين لم يتضمن أي أسلحة نووية حقيقية، وأُجري وفق إجراءات السلامة والأمن المعتمدة.
وتُعَد هذه المرة الأولى التي تشارك فيها بريطانيا في تمرين يخص المكوّن الجوي للردع النووي الفرنسي.
وقالت وزارة القوات المسلحة الفرنسية إن التمرين يهدف إلى تعزيز التنسيق والتوافق التشغيلي بين الأفراد البريطانيين والفرنسيين وترسيخ الفهم المتبادل، في إطار "إعلان نورثوود" الذي يؤطر التعاون النووي المتنامي بين البلدين.
وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاترين فوتران إن "امتلاك قوات نووية مستقلة لا يمنع التنسيق"، مضيفة أن قوات البلدين النووية تُظهر من خلال هذا التنسيق قدرتها على الإسهام بفاعلية أكبر في الأمن الشامل للتحالف واستقرار المنطقة الأورو-أطلسية، وأن التعاون النووي مع المملكة المتحدة يستمر في الترسخ والتعمق.
التعليقات (0)