f 𝕏 W
فلسطين لا تنحني للشتات.. حكاية صمود تواجه تمدد المنطقة الصفراء

وكالة سوا

سياسة منذ 41 دق 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فلسطين لا تنحني للشتات.. حكاية صمود تواجه تمدد المنطقة الصفراء

مقال حسين حماد فلسطين تلك الفتاة التي تشبه في ملامحها سنابل القمح الذهبية وتضاريس الأرض العتيقة لا تبحث عن الحياة في المعلبات المستوردة ولا في منافي الضباب

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وتراثه، مقابل ما تصفه بتوسع ممنهج لقوات الاحتلال الإسرائيلي في شرق قطاع غزة، والذي يشمل مناطق زراعية وسكنية. ووفقاً للمقالة، تهدف هذه السياسة إلى جعل القطاع غير قابل للعيش ودفع السكان نحو التهجير، بينما تستغل القيادة الإسرائيلية الوضع لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
أبرز النقاط

فلسطين، تلك الفتاة التي تشبه في ملامحها سنابل القمح الذهبية وتضاريس الأرض العتيقة، لا تبحث عن الحياة في المعلبات المستوردة ولا في منافي الضباب الباردة. هي التي ترتدي طواعيةً ثوبها الفلسطيني المطرز بخيوط الصبر والتاريخ، كأنها تحرس به ذاكرة الأمهات والجدات. ت فتح عينيها صباحاً على رائحة الزعتر الأخضر الممتزج بزيت الزيتون المعصور من أشجار عانقت السماء لقرون، وتفطر على الجبن الطبيعي الذي يفيض بركة من سهولها، وتلتفّ العائلة حول (صينية المقلوبة) لتصنع منها طقساً للفرح والتماسك، وتختم يومها بعطر الخبز المنبعث من طابون الطين الذي يحفظ دفء الأرض. يسعد قلبها إذا دقت أقدام الفتيات والشبان على الأرض في حلقات الدبكة الشعبية، وترتفع أصواتهم بأهازيج السامر لتملأ تلال القرية حياةً وصخباً طاهراً.

لهذا كله، ترفض فلسطين أن تترك هذه الجنة المجبولة بالدم والتراث، وترفض أن تبيع ريحة التراب وحكاية الآباء والأجداد لتلقي نفسها في يّم المجهول والشتات، هي تعرف أن الخروج من الدار ليس نزوحاً، فهو موت بطيء للروح، ولأنها أدركت السر، فقد جعلت من بقائها جداراً صلباً يحطم أحلام الطغاة.

لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تطيق هذا العشق الأبدي للتراب، من هنا يأتي التوسع الممنهج لما يسمى بالمنطقة الصفراء، شرقي قطاع غزة ، مكللاً بتقدم المكعبات الصفراء، وعمليات النسف اليومية، والرصاص العشوائي الذي لا يفرق بين شجر ولا بشر. يتمدد هذا الخنق الميداني ليشمل في الآونة الأخيرة: تل الزعتر، والأجزاء الشرقية لمشروع بيت لاهيا، وشرقي مخيم جباليا، وأحياء التفاح والشجاعية، ووادي غزة، ومخيمات البريج والمغازي وقرية المصدر، وصولاً إلى شرقي دير البلح وخان يونس.

هذا التوسع القسري هو سياسة خنق استعمارية، وقضم ممنهج للمساحات الزراعية والموارد الطبيعية التي تعتاش عليها الذاكرة والهوية، ليحشر ملايين السكان والنازحين في شريط ساحلي ضيق ومكتظ، امتداداً قسرياً من بيت لاهيا حتى أطراف رفح الشمالية.

إنه استهداف مباشر لجعل قطاع غزة بقعة غير قابلة للعيش، بهدف وحيد وواضح: كسر إرادة "فلسطين" وأمثالها، ودفعهم قسراً تحت سياط الجوع والنار نحو خيار التهجير الأبدي والشتات المجهول.

ولا تقف غايات هذا الخنق عند حدود العقيدة الاستعمارية العامة في اقتلاع السكان، بل تتجاوزها إلى الوجه الأكثر دموية في السياسة الإسرائيلية الداخلية، ففي الوقت الذي يمعن فيه الاحتلال في تجويع غزة، وتعطيل مقومات حياتها، وتوسيعه المنهجي للمنطقة الصفراء، يستثمر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هذا الدم المراق وهذا الخراب المتدحرج كرافعة انتخابية وسياسية، علها تنقذ حياته السياسية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)