عمّان- لم تكن الفنانة والمعلقة الصوتية سناء المفلح تتخيل، وهي تقف أمام شاشة تعرض فيلما روسيا على جدار داخل التلفزيون السوري أواخر ثمانينيات القرن الماضي، أن تلك التجربة ستقودها إلى عالم تمنح فيه الشخصيات الكرتونية أصواتا وحياة، وتصبح جزءا من ذاكرة أجيال عربية.
تستعيد المفلح، في حديثها للجزيرة نت، بداياتها نحو عام 1988، حين كانت تتدرب على إخراج البرامج التعليمية في التلفزيون السوري، قبل أن تشارك زملاءها في دبلجة أفلام روسية بإشراف المخرج الراحل علي الشعار، مستخدمين وسائل تقنية متواضعة مقارنة بإستوديوهات التسجيل الحديثة.
لاحقا، انتقلت إلى الأردن، وبدأت العمل مع المخرج الأردني الراحل موسى عمار، متنقلة من الأدوار الصغيرة إلى الشخصيات الرئيسية، في تجربة امتدت سنوات وقدمت خلالها مئات الساعات من الأعمال الكرتونية والدرامية المدبلجة.
وتقول المفلح إن الدوبلاج ليس مجرد نقل الكلمات من لغة إلى أخرى، أو صوت يوضع خلف صورة، بل عملية فنية تمنح الشخصية روحا تجعل المشاهد يصدقها ويتفاعل معها.
ومن أبرز الأعمال التي تعتز بها مسلسل الأطفال "كاليميرو"، الذي أدت بطولته في جزأيه الثاني والثالث، بعد أن قدمت الفنانة اللبنانية مادلين طبر الجزء الأول، إلى جانب مشاركاتها في "قرية التوت" و"بطل الأبطال" و"حكايات قندس".
تمثل تجربة المفلح جانبا من تاريخ صناعة الدوبلاج الأردني، التي ازدهرت منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، وأسهمت في تقديم شخصيات كرتونية ارتبطت بطفولة ملايين المشاهدين العرب.
التعليقات (0)