يبرز حجم التمويل الضخم كأحد أبرز ملامح دورة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، إذ تم جمع 2.8 مليار دولار، ويشير تحليل لصحيفة "فاينانشال تايمز" إلى أن أكثر من ثلث هذا المبلغ جاء من 20 متبرعا فقط، وهو ما يعكس تركيزا غير مسبوق للثروة في العملية السياسية، ويطرح تساؤلات حول طبيعة "الديمقراطية المالية" في أمريكا.
وبحسب التحليل، ظهرت هيمنة واضحة للجمهوريين في قائمة كبار الممولين، حيث وجه 16 من أكبر 20 متبرعا أموالهم لدعم مرشحيهم، وفي المقابل، يتصدر الملياردير جورج سوروس قائمة كبار المتبرعين لصالح الديمقراطيين، مما يوضح الانقسام الحاد في ولاءات رأس المال وتأثيره المباشر على توازنات القوى.
وتسجل اللجان السياسية الكبرى أرقاما قياسية في جمع الأموال، حيث جمعت "ماغا إنك" (لجنة عمل سياسي تأسست في سبتمبر/أيلول 2024 لتمثيل الذراع المالي والسياسي الرئيسي الداعم للرئيس الأمريكي دونالد ترمب) أكثر من 400 مليون دولار، لتكون أبرز خزائن الجمهوريين.
وأنفقت هذه اللجنة ملايين الدولارات في سباقات حساسة في ولايات تكساس وتينيسي وكارولاينا الجنوبية، بينما حجزت لجنة "نوغوينغ باك" (واحدة من لجان العمل السياسي الكبرى الموالية والمتحالفة مع ترمب والحزب الجمهوري) عشرات الملايين للإعلانات في سباقات الكونغرس.
ووفق تقرير بثته منصات الجزيرة الرقمية، يبرز الملياردير الأمريكي إيلون ماسك كفاعل رئيسي في الساحة السياسية، بعدما أنفق أكثر من 250 مليون دولار لدعم ترمب وحلفائه في انتخابات 2024.
وفي دورة 2026، ضخ ماسك عشرات الملايين في لجنة "أمريكا باك" (التي أسسها ماسك وتستهدف دعم الجمهوريين في مجلس النواب والشيوخ) مما يعزز حضوره كأحد أبرز المؤثرين في العملية الديمقراطية.
التعليقات (0)