كشفت تقارير صحفية استندت إلى صور ومقاطع فيديو غير منشورة، قدمها عسكريون ومقاولون أمريكيون، عن حجم الدمار الواسع الذي لحق بعدد من القواعد الأمريكية في المنطقة خلال المواجهات العسكرية مع إيران. وأكدت المصادر أن وزارة الدفاع الأمريكية تعمدت إخفاء معظم هذه التفاصيل عن الجمهور، حيث وصفت الأوضاع الميدانية بأنها كانت أسوأ بكثير مما تم تداوله في الروايات الرسمية.
تضمنت الوثائق المسربة عشرات الصور من قواعد عسكرية في السعودية والأردن والكويت والإمارات والبحرين، مدعومة بشهادات مباشرة من أفراد كانوا في قلب الأحداث. وأفادت المصادر بأن العسكريين تعرضوا لتهديدات بإجراءات تأديبية صارمة بموجب القانون العسكري في حال تسريب أي معلومات، مما دفعهم للحديث بشرط عدم الكشف عن هويتهم لتوثيق ما جرى داخل تلك المنشآت.
في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، أظهرت الصور أضراراً جسيمة طالت مرافق الطعام والمساكن، بالإضافة إلى احتراق طائرات على المدرج، من بينها طائرة إنذار مبكر من طراز E-3 Sentry وناقلات جوية. وأشارت الشهادات إلى إصابة ما لا يقل عن 12 جندياً في تلك الهجمات، وسط أنباء عن تدمير طائرة شحن من طراز C-17 بالكامل، وهي معلومات لم يؤكدها البنتاغون رسمياً حتى الآن.
أما في قاعدة موفق السلطي بالأردن، فقد وصف الجنود تعرض الموقع لهجمات شبه مستمرة على مدار أشهر، مما أدى لتضرر مقاتلات وطائرات مسيرة ومنشآت حيوية. وأكدت المصادر وقوع هجوم عنيف في منتصف يوليو أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، مع توجيه انتقادات حادة لضعف الاستجابة الطارئة ونقص الإمدادات الطبية والغذائية وتدهور الروح المعنوية للقوات.
وفي الكويت والإمارات، كشفت الشهادات عن ظروف قاسية عاشها الجنود، حيث اضطر بعضهم للعيش في الصحراء أو داخل المركبات لأشهر بعد تدمير ثكناتهم في الهجمات الأولى. وأوضحت التقارير أن القوات في الإمارات لم تتلقَ تحذيرات مسبقة، مما دفع الجنود لحفر خنادق بدائية بأنفسهم للاحتماء بها نتيجة عدم توفر ملاجئ محصنة كافية لمواجهة القصف المستمر.
تناولت التقارير أيضاً وضع العائلات العسكرية في البحرين، حيث سادت حالة من الفوضى بعد رفض القيادة تنفيذ خطط الإخلاء الجاهزة رغم تعرض المطار للقصف. واضطرت عائلات لدفع مبالغ طائلة للمغادرة بوسائل خاصة، بينما اختبأ آخرون في مواقف السيارات تحت الأرض، وسط ادعاءات باستهداف مبانٍ سكنية تسببت بصدمات نفسية حادة للأطفال والعائلات الموجودة في الموقع.
التعليقات (0)