اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر مراد، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتوهم أن حرب الإبادة والدمار الواسع الذي ألحقته بقطاع غزة، إلى جانب تصعيد اعتداءاتها في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يمكن أن يؤدي إلى إخضاع الشعب الفلسطيني أو القضاء على تطلعاته الوطنية.
وقال مراد، في تعليقه على عملية إطلاق النار قرب مدينة الخليل، إن العملية تمثل، في تقديره، مؤشرًا على استمرار قدرة الفلسطينيين على استعادة زمام المبادرة رغم الإجراءات العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وتؤكد أن محاولات إنهاء الصراع بالقوة لم تحقق أهدافها السياسية.
وأوضح مراد لـ"الرسالة نت" أن حكومة الاحتلال، بقيادة اليمين المتطرف، تواصل الرهان على القتل والتدمير والاستيطان والتهجير باعتبارها أدوات لفرض واقع سياسي وأمني جديد، متجاهلة أن استمرار الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم يمثلان السبب الأساسي لاستمرار المواجهة.
وأشار إلى أن عملية الخليل تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة في قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس عمق الأزمة التي أوجدتها السياسات الإسرائيلية.
وشدد مراد على أن الاحتلال يخطئ في قراءة المجتمع الفلسطيني حين يعتقد أن حجم الخسائر البشرية والمادية قادر على دفعه إلى التخلي عن قضيته، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني ما زال متمسكًا بحقوقه الوطنية رغم ما تعرض له من قتل وتهجير وحصار ودمار.
ولفت إلى أن سياسة اليمين الإسرائيلي المتطرف، القائمة على توسيع الاستيطان وتشديد القبضة العسكرية وفرض العقوبات الجماعية، لا تجلب الأمن أو الاستقرار، وإنما تؤدي إلى المزيد من العنف والتوتر وتوسيع دائرة الصراع.
التعليقات (0)