أقدمت قوات الاحتلال اليوم الجمعة على إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل أمام المصلين الفلسطينيين بشكل كامل. وقامت تلك القوات بطرد موظفي الحرم وسدنته التابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية ومنعتهم من التواجد داخل أروقته، في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف المقدسات الإسلامية في المدينة المحتلة.
من جانبها، أصدرت وزارة الأوقاف بياناً أدانت فيه بشدة إغلاق الحرم وطرد العاملين فيه، واصفة هذه الإجراءات بأنها انتهاك صارخ لحرمة المقدسات وحرية العبادة. وأوضحت الوزارة أن هذه الممارسات تخالف كافة المواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حماية دور العبادة وتضمن حق المصلين في الوصول إليها دون قيود أو ترهيب.
وشددت الوزارة في بيانها على أن منع الصلاة وطرد الطواقم الإدارية والدينية يأتي ضمن سياسة التهويد الممنهجة التي يتبعها جيش الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة على الحرم. وتهدف هذه التحركات إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وسلب الإدارة الإسلامية الشرعية صلاحياتها في الإشراف على هذا الوقف التاريخي الخالص بكافة ساحاته وأروقته.
وحذرت الجهات الرسمية من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الاعتداءات على الهوية الإسلامية للمقدسات، مطالبة المجتمع الدولي ومنظمة «اليونسكو» بالتدخل العاجل. ودعت الوزارة المؤسسات الحقوقية والإنسانية للضغط على سلطات الاحتلال لوقف إجراءاتها التي تمس مشاعر المسلمين وتستهدف الوجود الفلسطيني في قلب مدينة الخليل.
التعليقات (0)